مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
242
الواضح في علوم القرآن
فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة . وقال الخطيب البغدادي في تاريخه : أحد العلماء يحكم بقوله ، ويرجع إلى رأيه ، لمعرفته وفضله ، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، وكان حافظا لكتاب اللّه تعالى ، عارفا بالقراءات ، بصيرا بالمعاني ، فقيها في أحكام القرآن ، عالما بالسّنة وطرقها ، وصحيحها وسقيمها ، وناسخها ومنسوخها ، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم من الخالفين في الأحكام ، ومسائل الحلال والحرام ، عارفا بأيام الناس وأخبارهم ، وله الكتاب المشهور في ( تاريخ الأمم والملوك ) وكتاب ( التفسير ) الذي لم يصنّف أحد مثله ، وكتاب ( تهذيب الآثار ) لم أر سواه في معناه إلا أنه لم يتمّه ، وكتاب حسن في القراءات سمّاه ( الجامع ) وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة ، واختيار من أقاويل الفقهاء ، وتفرّد بمسائل حفظت عنه . 2 - طريقته في التفسير : أ - يفسر القرآن الكريم بالمأثور من القرآن الكريم ، وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأقوال الصحابة والتابعين . ب - يذكر آراء الصحابة ومن بعدهم في التفسير ، واستدلالهم باللغة ، ويستشهد لذلك بكلام العرب . ج - إذا تعدّدت أقوال الصحابة والتابعين يتعرّض لتوجيه الأقوال . د - يعرض للقراءات في الآيات . ه - يهتم بالمذاهب النحوية ، والأحكام الفقهية ، وإجماع الأئمة . و - يستنبط الأحكام التي تؤخذ من الآية . 3 - خصائص تفسيره : أ - أنه تفسير بالمأثور ، لذا نجده يحمل بشدة على تفسير الآيات بالاجتهاد والنظر .