مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
240
الواضح في علوم القرآن
اللهم إلا أن يكون التفسير الإشاري قائما على الاعتراف بمعاني ظواهر النصوص على ما تقتضيه اللغة والنصوص الشرعية الأخرى ، فالمرجو ألّا يكون بأس وإثم بإذن اللّه ، ويقرب من هذا التفسير ما قاله علماء الأصول في قوله تعالى : وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [ البقرة : 233 ] الآية نص في وجوب نفقة الزوجة على الزوج ، وهي تشير إلى أن الولد ينسب إلى أبيه ، واللّه أعلم . وقد جعل الإمام السيوطي شروط قبول التفسير الإشاري على ما يلي : 1 - ألّا يتنافى مع ما يظهر من معنى النظم الكريم . 2 - ألّا يدّعى أنه المراد وحده دون الظاهر . 3 - ألّا يكون تأويلا بعيدا سخيفا ، كتفسير بعضهم قوله تعالى : وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ بجعل كلمة ( لمع ) فعلا ماضيا ، وكلمة ( المحسنين ) مفعولا به . 4 - ألّا يكون له معارض شرعي أو عقلي . 5 - أن يكون له شاهد شرعي يؤيده .