مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو

235

الواضح في علوم القرآن

إذا رأيت علقمة ، فلا يضرك ألّا ترى عبد اللّه ؛ أشبه الناس به سمتا وهديا ، وإذا رأيت إبراهيم النخعي فلا يضرك ألّا ترى علقمة . قال أبو طالب عن أحمد : ثقة من أهل الخير . وقال قابوس بن أبي ظبيان : أدركت ناسا من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يسألون علقمة ويستفتونه . 3 - مكانته في التفسير : قال رحمه اللّه تعالى : كنت رجلا قد أعطاني اللّه تعالى حسن الصوت بالقرآن ، وكان ابن مسعود يرسل إليّ فأقرأ عليه ، فإذا فرغت من قراءتي قال : زدنا فداك أبي وأمي ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن حسن الصوت زينة القرآن » « 1 » . قال إبراهيم - هو النخعي - كان أصحاب عبد اللّه الذين يقرءون الناس - أي القرآن - ويعلمونهم السنة ، ويصدر الناس عن رأيهم ستة : علقمة ، والأسود ، وذكر الباقين . وقال ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه : لا أعلم شيئا إلا وعلقمة يعلمه ، ولقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خذوا القرآن من أربعة » « 2 » وذكر « ابن مسعود » في صدر الأربعة . كان حسن الصوت بالقرآن ، جيد الحفظ ، حتى لقد كان يقرؤه أحيانا في ليلة . 4 - وفاته : توفي بالكوفة سنة اثنتين وستين ، وعمره تسعون سنة ، رحمه اللّه تعالى « 3 » .

--> ( 1 ) رواه البزار كما في كشف الأستار ( 2331 ) . ( 2 ) رواه البخاري في فضائل القرآن ( 4713 ) ومسلم في فضائل الصحابة ( 2464 ) . ( 3 ) انظر تهذيب التهذيب ، للحافظ ابن حجر ( 7 / 276 - 278 ) .