مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو

222

الواضح في علوم القرآن

ليس فيها قميص ، وصلّى عليه ابنه الحسن ، فكبر عليه أربع تكبيرات ، ودفن بالكوفة عند مسجد الجماعة في الرحبة مما يلي أبواب كندة قبل أن ينصرف الناس من صلاة الفجر . رضي اللّه تعالى عنه وأرضاه « 1 » . 2 - عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه 1 - التعريف به : هو أبو عبد الرحمن بن مسعود بن غافل الهذلي ، أسلم قديما حتى كان سادس ستة دخلوا الإسلام ، وقرأ القرآن ، وهو أول من جهر بقراءة القرآن على المشركين ، قرأ سورة الرحمن على ملأ من قريش قرب الكعبة المشرّفة ، فانهال عليه ملأ المشركين ضربا ، وأوذي في اللّه من أجل ذلك ، حتى إن أبا جهل قطع أذنه . وحين أمكن اللّه عبد اللّه بن مسعود من أبي جهل يوم بدر قطع أذنه ورأسه « 2 » . كان يخدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أكثر شؤونه ، وهو صاحب طهوره وسواكه ونعله ، يلبسه إياه إذا قام ويخلعه ويحمله في درعه إذا جلس ، ويمشي أمامه إذا سار ، ويستره إذا اغتسل ، ويوقظه إذا نام ، ويلج عليه داره بلا حجاب ، حتى لقد ظنه أبو موسى الأشعري رضي اللّه تعالى عنه من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لما رأى من كثرة دخوله ودخول أمه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولزومه له « 3 » . هاجر إلى الحبشة ، وفيما هو هناك بلغه هجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة المنورة ، فهاجر من الحبشة إليها ، ودخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في الصلاة فسلم عليه فلم يرد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم السلام . وقد ورد عنه رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : كنا نسلم على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في الصلاة قبل أن نأتي أرض الحبشة فيرد علينا ، فلما

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : ( 3 / 37 - 38 ) . ( 2 ) سير أعلام النبلاء ( 1 / 482 ) . ( 3 ) المصدر السابق ( 1 / 468 ) .