مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
217
الواضح في علوم القرآن
وبيان أقوال التابعين وفهومهم للقرآن الكريم هو رابع طرق تفسير القرآن الكريم ، ونماذجه كثيرة في تفسير كتاب اللّه تعالى . 5 - ثم جاء بعدهم من جاء من العلماء ، وقد ازدادت حاجة المسلمين إلى معرفة أحكام القرآن الكريم وحكمه ، ومراميه وأغراضه ، وتراكيبه ، فقاموا يفسّرون كتاب اللّه تعالى من خلال القرآن والسّنة ، وأقوال الصحابة والتابعين ، ومن خلال اللغة ومعانيها ، ومن خلال الرأي والنظر ، بل ومن خلال بعض الإسرائيليات والنصرانيات أحيانا . والتفسير في كل ذلك علم يلقى على الناس شفاها ، ويتلقاه الناس آذانا ، وتبلغه إلى من سواه ، حتى جاء دور التدوين ، ودوّنت فيه العلوم ، فدوّن علم تفسير كتاب اللّه تعالى على المذاهب والطرق التي سيأتي بيانها عند بحث مذاهب التفسير إن شاء اللّه تعالى . تلك هي نشأة علم التفسير وتطوره حتى جاء دور التدوين ، واللّه أعلم .