مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
121
الواضح في علوم القرآن
القرآن الكريم واللغة العربية ولو بوجه من الوجوه ، هو في قوة المتواتر في القطع بقرآنيته ، وإن كان غير متواتر في نفسه « 1 » . ملاحظة : إنما اكتفى القراء في ضابط القراءة المشهورة بصحة السند مع موافقة الرسم والعربية ولم يشترطوا التواتر مع أنه لا بد منه في تحقيق القرآنية لأسباب ثلاثة : ( 1 ) إن هذا ضابط لا تعريف ، والتواتر قد لوحظ في تعريف القرآن . والضابط ليس لبيان الماهية . ( 2 ) التيسير على الطالب في تمييز القراءات المقبولة من غيرها ، فإنه يسهل عليه بمجرد رعايته لهذا الضابط أن يميز القراءات المقبولة من غير المقبولة . ( 3 ) إن هذه الأركان الثلاثة تكاد تكون مساوية للتواتر في إفادة العلم القاطع بالقراءات المقبولة . بيان هذه المساواة : أن ما بين دفتي المصحف متواتر ومجمع عليه من الأمة في أفضل عهودها وهو عهد الصحابة ، فإذا صحّ سند القراءة ووافقت قواعد اللغة العربية ثم جاءت موافقة لخط هذا المصحف المتواتر ، كانت هذه الموافقة قرينة على إفادة هذه الرواية للعلم القاطع وإن كانت آحادا « 2 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق ( 1 / 241 ) . ( 2 ) الإتقان في علوم القرآن ، للسيوطي ( 1 / 240 - 241 ) . ومناهل العرفان في علوم القرآن ( 1 / 420 ) .