مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو

113

الواضح في علوم القرآن

وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ [ المؤمنون : 8 ] قرئ « لأمانتهم » . الثاني : اختلاف تصريف الأفعال ، من ماض ومضارع وأمر ، مثل : فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا [ سبأ : 19 ] قرئ « ربّنا بعّد » . الثالث : اختلاف وجوه الإعراب ، مثل وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ [ البقرة : 282 ] قرئ « ولا يضارّ » . الرابع : الاختلاف بالنقص والزيادة ، مثل وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى [ الليل : 3 ] قرئ « والذكر والأنثى » بنقص « ما خلق » . الخامس : الاختلاف بالتقديم والتأخير ، مثل وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ [ ق : 19 ] قرئ « وجاءت سكرة الحقّ بالموت » . السادس : الاختلاف بالإبدال ، مثل وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها [ البقرة : 259 ] قرئ « ننشرها » بالراء . السابع : اختلاف اللغات - اللهجات - كالفتح والإمالة ، والترقيق والتفخيم ، والإظهار والإدغام ، مثل وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى [ طه : 9 ] تقرأ بالفتح والإمالة في « أتي » ولفظ « موسي » « 1 » . والمقصود من هذه الأحرف السبعة : 1 - أن جبريل نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بها حرفا حرفا ، وأنه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ بها جميعا ، وأقرأ الناس عليها ، وقرءوا بها ، فلا يسبقن إلى الذهن أن الأحرف السبعة راجعة إلى لغات الناس واختيارهم في ذلك كما يشاءون .

--> ( 1 ) اختاره الزرقاني في كتابه « مناهل العرفان » وساق أدلة ظاهرة في ترجيحه ، وقد أضاف الدكتور صبحي الصالح - يرحمه اللّه - وجها آخر هو : الاختلاف في الحروف ، إما بتغير المعنى دون الصورة ، مثل ( يعلمون وتعلمون ) وإما بتغير الصورة دون المعنى ، مثل ( الصراط والسراط ) وعدّ الاختلاف في تصريف الأفعال ، والاختلاف في الإعراب عند الرازي ، وجها واحدا . انظر مباحث في علوم القرآن .