محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

94

النشر في القراءات العشر

ذلك إِبْراهِيمَ . و عِمْرانَ . وَإِسْرائِيلَ ولم يختلف في تفخيم الراء من هذه الألفاظ المذكورة وقد اختلف الرواة بعد ذلك عن الأزرق فيما تقدم من هذه الأقسام في أصل مطرد وألفاظ مخصوصة . ( فالأصل المطرد ) أن يقع شئ من الأقسام المذكورة منونا فذهب بعضهم إلى عدم استثنائه مطلقا على أي وزن كان وسواء كان بعد كسرة مجاورة أو مفصولة بساكن صحيح مظهر أو مدغم أو بعد ياء ساكنة . فالذي بعد كسرة مجاورة ثمانية عشر حرفا وهي شاكِراً ، و سامِراً ، و صابِراً ، و ناصِراً ، و حاضِراً ، و ( طاهرا ) ، و ( غافرا ) ، و ( طائرا ) ، و فاجِراً ، و مُدْبِراً ، و مُبْصِراً ، و مُهاجِراً و مُغَيِّراً ، و مُبَشِّراً ، و مُنْتَصِراً ، و مُقْتَدِراً ، و خَضِراً ، و عاقِراً والمفصول بساكن صحيح مظهر ومدغم ثمانية أحرف وهي ذِكْراً ، و سِتْراً ، و وِزْراً ، و أَمْراً ، و حِجْراً و صِهْراً ، و مُسْتَقَرًّا ، و سِرًّا والذي بعد ياء ساكنة فتأتي الياء حرف لين وحرف مد ولين فبعد حرف لين في ثلاثة أحرف وهي خَيْراً ، و طَيْراً ، و سَيْراً ، وبعد حرف المد واللين منه ما يكون على وزن فعيلا وجملته اثنان وعشرون حرفا وهي قَدِيراً ، و خَبِيراً ، و بَصِيراً ، و كَبِيراً ، و كَثِيراً ، و بَشِيراً ، وَنَذِيراً ، و صَغِيراً ، و وَزِيراً ، و عَسِيراً ، وَحَرِيراً ، وَأَسِيراً . ومنه ما يكون على غير ذلك الوزن وجملته ثلاثة عشر حرفا وهي تَقْدِيراً ؛ و تَطْهِيراً ؛ و تَكْبِيراً ؛ و تَبْذِيراً ؛ و تَدْمِيراً ؛ و تَتْبِيراً ؛ و تَفْسِيراً ؛ و قَوارِيرَا ، و قَمْطَرِيراً ؛ و زَمْهَرِيراً ؛ و مُنِيراً و مُسْتَطِيراً فرققوا ذلك كله في الحالين وأجروه مجرى غيره من المرقق . وهذا مذهب أبي طاهر بن خلف صاحب العنوان وشيخه عبد الجبار صاحب المجتبى وأبى الحسن بن غلبون صاحب التذكرة وأبى معشر الطبري صاحب التلخيص وغيرهم . وهو أحد الوجهين في الكافي وبه قرأ الداني على شيخه أبى الحسن وهو القياس . وذهب آخرون إلى استثناء ذلك كله وتفخيمه من أجل التنوين الذي لحقه ولم يستثنوا من ذلك شيئا وهو مذهب أبي طاهر ابن أبي هاشم وأبى الطيب