محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

8

النشر في القراءات العشر

الادغام لهشام من طريق الحلواني والداجونى في لام هل فقط . ونص على الادغام له من طريق الحلواني والأخفش في لام « بل » ولعله سهو قلم من الداجونى إلى الأخفش واللّه أعلم . واستثنى جمهور رواة الادغام عن هشام اللام من هل في سورة الرعد قوله هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ . وهذا هو الذي في الشاطبية والتيسير والكافي والتبصرة والهادي والهداية والتذكرة والتلخيص والمستنير وغاية أبى العلاء . ولم يستثنها أبو العز القلانسي في كفايته ولم يستثنها في الكامل للداجونى واستثناها للحوانى . وروى صاحب التجريد إدغامها من قراءته على الفارسي وإظهارها من قراءته على عبد الباقي . ونص على الوجهين جميعا عن الحلواني فقط صاحب المبهج فقال : واختلف عن الحلواني عن هشام فيها . فروى الشذائى إدغامها . وروى غيره الاظهار قال وبهما قرأت على شيخنا الشريف انتهى . ومقتضاه الادغام للداجونى بلا خلاف واللّه أعلم . وقال الحافظ أبو عمرو في جامعه وحكى لي أبو الفتح عن عبد اللّه بن الحسين عن أصحابه عن الحلواني عن هشام أَمْ هَلْ تَسْتَوِي بالإدغام كنظائره في سائر القرآن قال وكذلك نص عليه الحلواني في كتابه انتهى . وهو يقتضى صحة الوجهين واللّه أعلم . وأظهر الباقون اللام منهما عند الحروف الثمانية إلا أبا عمرو فإنه يدغم اللام من هَلْ تَرى . في الملك والحاقة واللّه الموفق باب حروف قربت مخارجها وتنحصر في سبعة عشر حرفا : ( الأول ) الباء الساكنة عند الفاء وذلك في خمسة مواضع . في النساء أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ وفي الرعد وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ وفي سبحان قالَ اذْهَبْ فَمَنْ وفي طه فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ وفي الحجرات وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ فأدغم الباء في الفاء فيها أبو عمرو والكسائي واختلف عن هشام وخلاد . فأما هشام فرواها عنه بالادغام