محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

52

النشر في القراءات العشر

فصل وأما أبو عمرو فقد تقدمت إمالته ذوات الراء محضا وكذلك أعمى أول سبحان ورأى والاختلاف عنه في بشراى أما غير ذلك من رؤوس الآي وألفات التأنيث فقد اختلف عنه في ذلك وفي كلمات أخرى نذكرها فروى عنه المغاربة قاطبة وجمهور المصريين وغيرهم إمالة رؤوس الآي من الإحدى عشرة سورة غير ذوات الراء منها بين بين وهذا هو الذي في التيسير والشاطبية والتذكرة والتبصرة والمجتبى والعنوان وإرشاد عبد المنعم والكافي والهادي والهداية والتلخيصين وغاية ابن مهران وتجريد ابن الفحام من قراءته على عبد الباقي وأجمعوا على الحاق الواوى منها باليائى للمجاورة إلا ما انفرد به صاحب التبصرة فإنه قيده بما إذا كانت الألف منقلبة عن ياء مع نصه في صدر الباب على دَحاها و طَحاها ش و تَلاها و سَجى أنها ممالة لأبى عمرو بين بين فبقى على قوله الضُّحى و ( ضحا ) و الْقَوِيُّ و الْعَلِيُّ والصواب الحاقها بأخواتها فإنا لا نعلم خلافا بينهم في إلحاقها بها وإجرائها مجراها ولعله أراد باليائى ما كتب بالياء كما قدمنا . وأجمعوا أيضا على تقييد رؤوس الآي أيضا بالسور الإحدى عشرة المذكورة إلا ما انفرد صاحب العنوان بإطلاقه في جميع رؤوس الآي وعلى هذا يدخل وَزِدْناهُمْ هُدىً في الكهف وَمَثْواكُمْ في القتال في هذا الإطلاق وقد كان بعض شيوخنا المصريين يأخذ بذلك والصواب تقييده بما قيده الرواة والرجوع إلى ما عليه الجمهور واللّه أعلم . ثم اختلف هؤلاء عنه في إمالة ألف التأنيث من فعلى كيف أتت مما لم يكن رأس آية وليس من ذوات الراء فذهب الجمهور منهم إلى إمالته بين بين وهو الذي في الشاطبية والتيسير والتبصرة والتذكرة والإرشاد والتلخيصين والكافي وغاية ابن مهران والتجريد من قراءته على عبد الباقي . وانفرد أبو علي البغدادي في الروضة بإمالة ألف :