محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

50

النشر في القراءات العشر

كله بين أبو طاهر بن خلف صاحب العنوان وعبد الجبار الطرسوسي صاحب المجتبى وأبو الفتح فارس بن أحمد وأبو القاسم خلف بن خاقان وغيرهم وهو الذي ذكره الداني في التيسير والمفردات وغيرهما وروى عنه ذلك كله بالفتح أبو الحسن طاهر ابن غلبون وأبوه أبو الطيب وأبو محمد مكي بن أبي طالب وصاحب الكافي وصاحب الهادي وصاحب الهداية وصاحب التجريد وأبو علي بن بليمة وغيرهم وأطلق الوجهين له في ذلك الداني في جامعه وغيره وأبو القاسم الشاطبى والصفراوي ومن تبعهم والوجهان صحيحان ، وانفرد صاحب المبهج بإمالة جميع ما تقدم عن قالون من جميع طرقه بين بين فخالف جميع الناس والمعروف أن ذلك له من طريق إسماعيل القاضي كما هو في العنوان ( تنبيه ) ظاهر عبارة التيسير في هُدايَ في البقرة وطه . و مَحْيايَ في الانعام . و مَثْوايَ في يوسف الفتح لورش من طريق الأزرق وذلك أنه لما نص على امالتها للكسائى من رواية الدوري عنه في الفصل المختص به وأضاف اليه رُؤْياكَ نص بعد ذلك على إمالة رُؤْياكَ بين بين لورش وأبى عمرو دون الباقي وقد نص في باقي كتبه على خلاف ذلك وصرح به نصا في كتاب الإمالة وهو الصواب خلافا لمن تعلق بظاهر عبارته في التيسير وكذلك ظاهر عبارة العنوان في هود يقتضى فتح مُرْساها لورش وكذا ( السوأى ) في الروم والصواب إدخال ذلك في الضابط المتقدم في باب الإمالة فيؤخذ له بين بين بلا نظر واللّه أعلم . وأجمعوا على أن مَرْضاتِي و ( مرضاة ) و كَمِشْكاةٍ مفتوح ، هذا الذي عليه العمل بين أهل الأداء وهو الذي قرأنا به ولم يختلف علينا في ذلك اثنان من شيوخنا من أجل أنهما واويان . وأما الرِّبا وكلاهما فقد ألحقه بعض أصحابنا بنظائره من الْقَوِيُّ و الضُّحى فأماله بين بين وهو صريح العنوان وظاهر جامع البيان والجمهور على فتحه وجها واحدا وهو الذي نأخذ به من أجل كون الرِّبا واويا وكلاهما و الرِّبا إنما أميلا من أجل الكسرة وإنما أميل ما أميل من الواوى