محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

48

النشر في القراءات العشر

وابن جبير عن اليزيدي ولا نعلمه ورد عن السوسي البتة بطريق من الطرق واللّه أعلم . وهذا حكم اختلافهم في هذا القسم حالة الوصل فأما حالة الوقف فإن كلا من القراء يعود إلى أصله في القسم الأول الذي ليس بعده ضمير ولا ساكن من الإمالة والفتح بين وبين فاعلم ذلك فصل وأمال ورش من طريق الأزرق جميع ما تقدم من رؤوس الآي في السور الإحدى عشر المذكورة بين بين كإمالته ذوات الراء المتقدمة سواء وسواء كانت من ذوات الواو نحو الضُّحى ، و سَجى ، و الْقَوِيُّ أو من ذات الياء نحو هُدىً ، و الْهَوى ، و يَغْشى وانفرد صاحب الكافي ففرق في ذلك بين اليائى فأماله بين بين الواوى ففتحه . واختلف عنه فيما كان من رؤوس الآي على لفظ ( ها ) وذلك في سورة النازعات والشمس نحو بَناها ، و ضُحاها و سَوَّاها . و دَحاها ، و تَلاها ؛ و أَرْساها ، و جَلَّاها سواء كان واويا أو يائيا فأخذ جماعة فيها بالفتح وهو مذهب أبي عبد اللّه بن سفيان وأبى العباس المهدوى وأبى محمد مكي وابني غلبون وابن شريح وابن بليمة وغيرهم وبه قرأ الداني على أبى الحسن وذهب آخرون إلى اطلاق الإمالة فيها بين بين وأجروها مجرى غيرها من رؤوس الآي وهو مذهب أبي القاسم الطرسوسي وأبى الطاهر بن خلف صاحب العنوان وأبى الفتح فارس بن حمد وأبى القاسم الخاقاني وغيرهم والذي عول عليه الداني في التيسير هو الفتح كما صرح به أول السور مع أن اعتماده في التيسير على قراءته على أبى القاسم الخاقاني في رواية ورش وأسندها في التيسير من طريقه ولكنه اعتمد في هذا الفصل على قراءته على أبى الحسن فلذلك قطع عنه بالفتح في المفردات وجها واحدا مع اسناده فيها الرواية من طريق ابن خاقان وقال في كتاب الإمالة اختلفت الرواة وأهل الأداء عن