محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

38

النشر في القراءات العشر

وَلا يَحْيى في طه وسبح . وبذلك قرأ الداني على فارس عن قراءته على عبد الباقي المذكور وكذا ذكره صاحب العنوان وصاحب التجريد من قراءته على عبد الباقي بن فارس عن أبيه إلا أنه ذكره بالوجهين وقال إن عبد الباقي بن الحسن الخراساني نص بالفتح عن خلف قال وبه قرأت وذكر أن ذلك في طه والنجم وهو سهو قلم ، صوابه طه وسبح . فإن حرف النجم ماض وهو بالواو وليس هو نظير حرف طه واللّه أعلم . واتفق الكسائي وخلف على إمالة الرُّؤْيَا المعروف باللام وهو أربعة مواضع في يوسف وسبحان والصافات والفتح إلا أن مواضع سبحان يمال في الوقف فقط من أجل الساكن في الوصل . واختص الكسائي بإمالة : ( رؤياي ) وهو حرفان في يوسف واختلف عنه في رُؤْياكَ في يوسف أيضا فأماله الدوري عنه أيضا وفتحه أبو الحارث : واختلف فيهما عن إدريس فرواهما الشطى عنه بالإمالة وهو الذي قطع به عن إدريس في الغاية وغيرها . ورواهما الباقون عنه بالفتح وهو الذي في المبهج والكامل وغيرهما . وذكره في كفاية الست من طريق القطيعي والوجهان صحيحان واللّه أعلم . واختص الدوري في روايته عن الكسائي بإمالة رُؤْياكَ وهو في أول يوسف كما تقدم و هُدايَ وهو في البقرة وطه و مَثْوايَ وهو في يوسف أيضا وَمَحْيايَ وهو في آخر الأنعام و آذانِهِمْ و آذانِنا و طُغْيانِهِمْ حيث وقع و بارِئِكُمْ في الموضعين من البقرة و سارِعُوا و يُسارِعُونَ ، و نُسارِعُ حيث وقع و الْجَوارِ في الشورى والرحمن وكورت و كَمِشْكاةٍ في النور . واختلف عنه في : الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ من سورة الحشر فروى عنه إمالته ، وأجراه مجرى بارِئِكُمْ جمهور المغاربة وهو الذي في تلخيص العبارات والكافي والهادي والتبصرة والهداية والعنوان والتيسير وللشاطبية وكذلك رواه من طريق ابن فرح أعنى عن الكسائي صاحب التجريد والارشادين والمستنير وغيرهم . ورواه عنه بالفتح خصوصا أبو عثمان الضرير وهو الذي في أكثر كتب القراءات ونص على