محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
15
النشر في القراءات العشر
الخلاف عن حفص صاحب التجريد وروى الجمهور من المغاربة والمشارقة عن عاصم من جميع رواياته الادغام وهو الأشهر عنه . وأما أبو جعفر فالأكثرون من أهل الأداء على الاخذ له بالاظهار وهو المشهور ونص له أبو الفضل الخزاعي على الادغام وجها واحدا واختاره الهذلي . ولم يأخذ أبو بكر بن مهران من جميع طرقه له بسواه . وأما هشام فروى جمهور المغاربة عنه الإظهار وأكثر المشارقة على الإدغام له من طريق الداجونى . وعلى الإظهار من طريق الحلواني وهو الذي في المبهج والكامل والمنتهى وذكر صاحب المستنير له الإدغام من طريق هبة اللّه المفسر عن الداجونى ( قلت ) فقد ثبت الخلاف في إدغامه وإظهاره عمن ذكرت . وصح الأخذ بهما جميعا عنهم وإن كان الأشهر عن بعضهم الإدغام وعن آخرين الإظهار . فإن الذي يقتضيه النظر ويصح في الاعتبار هو الإدغام ولولا صحة الإظهار عنهم عندي لم آخذ لهم ولا لغيرهم بغير الإدغام وذلك أن الحرفين إذا كانا من مخرج واحد وسكن الأول منهما يجب الإدغام ما لم يمنع مانع ولا مانع هنا فقد حكى الأستاذ أبو بكر بن مهران الإجماع على إدغامه فقال ما نصه : وقد أجمعوا على إدغام الثاء في الذال من قوله يَلْهَثْ ذلِكَ إلا النقاش فإنه كان يذكر الإظهار فيه لابن كثير وعاصم برواية حفص ونافع برواية قالون . قال وكذلك كان يذكر البخاري المقرى لابن كثير وحده إلا أنه يقول بين الإظهار والإدغام على ما يخرج في اللفظ قال وقال الآخرون لا نعرفه إلا مدغما قال وهو الصحيح واللّه أعلم ( التاسع ) الذال في التاء إذا وقع قبل الذال خاء نحو قوله . اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ . قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ . و ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ . ولتخذت فأظهر الذال عند التاء ابن كثير وحفص ، واختلف عن رويس فروى الحمامي من جميع طرقه والقاضي أبو العلاء وابن العلاف والأكثرون عن النخاس عن التمار عنه بالإظهار . وهو الذي في المستنير والكفاية والإرشاد والجامع والروضة وغيرها . وروى