محمود محمد الحنطور

40

النسخ عند الفخر الرازي

فالإسلام غيّر كثيرا من أحكام التوراة والإنجيل وبدلها ، بل أضاف ما لم يكن موجودا ، وأنهى ما كان موقوتا ، وكل هذا داخل تحت مسمى النسخ أي وارد في القرآن الكريم بمعنى إبطال الحكم الشرعي المتقدم بحكم شرعي آخر متأخر عنه مع بقاء الحكمين معا في النظم القرآني حجة للبشر ، وهذا يقتضى وجود الناسخ والمنسوخ من الآيات في القرآن الكريم ، وعليه فالناس « 1 » أمام هذا النسخ فريقان : غالبيتهم وهم الجمهور يرون أن الحكم الذي استقر عليه العمل هو المأخوذ من الآيات المتأخرة في النزول ، وهو الذي استقر عليه الشرع ، بخاصة الآيات التي تغطي موضوعا واحدا ، والحكم المستفاد من الآية أو الآيات اللاحقة أو المتأخرة يختلف عن المستفاد من الآية أو الآيات اللاحقة أو المتأخرة يختلف عن المستفاد من الآية أو الآيات السابقة أو المتقدمة ، والحكم المتقدم أو المستفاد من الآيات السابقة فقد نسخ العمل به ، ولم يعد له مجال للتطبيق ، فقد كان حكما مرحليا زال بزوال ظرفه الذي أو جده ، وهو النسخ إثباتا عند الجمهور ، حيث بقيت الآيتان معا ، مجتمعتين أو منفصلتين ، فالآية الأولى منسوخة ، والآية الثانية ناسخة . * * *

--> ( 1 ) د . محمد إبراهيم الجيوشى : دراسات قرآنية 61 . - السيوطي : الإتقان 2 / 39 .