أبو عمرو الداني
61
المكتفى في الوقف والابتدا
سماعون للكذب كاف . والمعنى : يسمعون ليكذبوا والمسموع حق « 1 » . لم يأتوك كاف . ومثله من بعد مواضعه ، فاحذروا كاف . من الله شيئا كاف . ومثله أن يطهّر قلوبهم ، لهم في الدنيا خزي أكفى منه . عذاب عظيم أكفى منهما ثم تبتدىء « 2 » سماعون « 41 » أي : هم سماعون « 3 » . أكّالون للسحت كاف . ومثله أو أعرض عنهم ، ومثله بالقسط ، المقسطين أكفى من ذلك « 4 » . من بعد ذلك « 43 » كاف . بالمؤمنين تام . عليه شهداء « 44 » كاف . ومثله واخشون . ومثله ثمنا قليلا ورأس الآية أكفى منه « 5 » . أن النفس بالنفس « 45 » كاف لمن قرأ والعين بالعين وما بعده بالرفع ، لأنه قطع ذلك ممّا قبله ولم يجعله ممّا كتب عليهم في التوراة . وكذلك من رفع « والجروح قصاص » خاصة وقف على قوله « والسنّ بالسنّ » [ 23 / ظ ] ثم يبتدئ « 6 » بذلك لأنه غير داخل في معنى ما عملت فيه « أن » . ومن نصب ذلك كله لم يقف على ذلك لأن الأسماء كلها داخلة فيما عملت فيه « أن » معطوفة بعضها على بعض ، وهي كلها مما كتب عليهم في التوراة « 7 » فهو كفّارة له كاف . الظالمون تام . ومن قرأ وليحكم أهل الإنجيل « 47 » بكسر اللام ونصب الميم « 8 » على أنها لام كي لم يبتدئ بذلك لأنه متعلق بما قبله من قوله وآتيناه الإنجيل . والتقدير : كي يحكم أهله بما فيه من حكم الله . وقيل : التقدير : وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ، أنزلناه عليهم . وهذا حسن ، وعليه يحسن « 9 » الابتداء به لتعلق لام كي بفعل محذوف دلّ عليه « أنزل » . ومن قرأ بإسكان اللام وجزم الميم ابتدأ بذلك لأنه استئناف أمر من الله عز وجل « 10 » . بما أنزل الله فيه كاف . الفاسقون تام . شرعة ومنهاجا « 48 » كاف . أي : دينا وطريقا « 11 » . فيما آتاكم كاف . فاستبقوا الخيرات أكفى منه . ومثله عن بعض ما
--> ( 1 ) انظر تفسير ابن كثير 2 / 58 . ( 2 ) قي ه ( يبتدأ . ) ( 3 ) انظر الإيضاح 621 . ( 4 ) في ظ ( ذلك السابق منهما ) ( 5 ) في ظ ( أكفى من ذلك ) وفي ه ( أكفى منه ) ( 6 ) في ظ ( ثم ابتدأ ) وفي ه ( ويبدأ ) . ( 7 ) انظر معاني القرآن 1 / 309 وسنن الترمذي 8 / 128 والإيضاح 621 والقطع 75 / أ . ( 8 ) هي قراءة حمزة من السبعة ، انظر التيسير 99 . ( 9 ) في ه ( وهذا الجنس يحسن ) . ( 10 ) انظر المختار في معاني قراءات أهل الأمصار 30 / ب والقطع 75 / أ . ( 11 ) قوله ( بما أنزل الله . . وطريقا ) سقط في : ظ .