أبو عمرو الداني
13
المكتفى في الوقف والابتدا
باب [ ذكر ] « 1 » تفسير الوقف القبيح واعلم أن الوقف القبيح هو الذي لا يعرف المراد منه ، وذلك نحو الوقف على قوله : « بسم » و « ملك » و « ربّ » و « رسل » « 2 » وشبهه « 3 » والابتداء بقوله « الله » و « يوم الدين » و « العالمين » و « السماوات » و « الله » لأنه إذا وقف على ذلك لم يعلم إلى أي شيء أضيف . وهذا يسمى وقف الضرورة ، لتمكن انقطاع النفس عنده . والجلّة من القرّاء وأهل الأداء ينهون عن « 4 » الوقف على هذا الضرب ، وينكرونه ، ويستحبون لمن انقطع نفسه عليه أن يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده ، فإن لم يفعل فلا حرج عليه . « 12 » حدثنا الخاقاني خلف « 5 » بن إبراهيم قال : حدثنا أحمد بن أسامة قال : حدثنا أبي « 6 » قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : قال علي بن كبشة « 7 » : لا يحسن الوقف على مضاف « 8 » إلا بتمام الحرف . وأقبح من هذا النوع الوقف على قوله : لقد سمع الله قول الذين قالوا « آل عمران 181 » ولقد كفر الذين قالوا « المائدة 72 » وقالت اليهود « المائدة 64 » وقالت النصارى « التوبة 30 » وفاعبدون . وقالوا « الأنبياء 25 ، 26 » ومن إفكهم ليقولون « الصافات 151 » وهم مهتدون . ومالي « يس 21 ، 22 » ، ومن يقل منهم « الأنبياء 29 » ومن الخاسرين . فبعث « المائدة 30 ، 31 » ، وإلا أن قالوا أبعث « الإسراء 94 » والابتداء بما « 9 » بعد ذلك من قوله « 10 » إن الله فقير « آل عمران 181 » وإن الله هو المسيح ابن مريم « المائدة 72 » وإن الله ثالث ثلاثة « التوبة 73 » ويد الله مغلولة « المائدة 64 » وعزير ابن الله « التوبة 30 » والمسيح ابن الله « التوبة 30 » واتّخذ الرحمن ولدا « الأنبياء 26 » وولد الله « الصافات 152 » وإني إله من دونه « الأنبياء 29 » ولا أعبد الذي فطرني « يس 22 » والله غرابا « الأنبياء 31 » والله بشرا رسولا « الإسراء 94 » لأن المعنى يستحيل بفضل ذلك مما قبله ، ومثله في القبح الوقف على قوله :
--> ( 1 ) تكملة مناسبة من : ظ ، ه ( 2 ) هذا الحرف في سورة الأنعام 124 ( 3 ) في ظ ( وما أشبهه ) ( 4 ) في س ( علي ) وتصويبه من : ظ ، ه ( 5 ) في س ، ظ ( بن خلف . . ) وتصويبه من طبقات القراء 1 / 271 ( 6 ) هو أسامة بن أحمد التجيبي ، انظر طبقات القراء 5 . ( 7 ) الإسناد متصل . ( 8 ) في حاشية س . المضاف ) . ( 9 ) لفظ ( بما ) سقط في : ظ ( 10 ) في ظ : ( بقوله ) .