أبو عمرو الداني

10

المكتفى في الوقف والابتدا

باب ذكر تفسير الوقف الكافي واعلم أن الوقف الكافي هو الذي يحسن الوقف عليه أيضا والابتداء بما بعده ، غير أن الذي بعده متعلق به من جهة « 1 » المعنى دون اللفظ كما ذكرنا ، وذلك نحو الوقف على قوله : حرّمت عليكم أمّهاتكم « النساء 23 » والابتداء « 2 » [ بما ] بعد ذلك في الآية كلها . وكذلك الوقف على قوله : ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم « النور 61 » والابتداء بما بعد ذلك إلى قوله : أو أشتاتا وما أشبهه « 3 » . وكذلك الوقف على قوله : اليوم احلّ لكم الطيّبات « المائدة 5 » والابتداء بما بعد ذلك ، لأن ذلك كله معطوف بعضه على بعض « 4 » . وكذلك القطع « 5 » على الفواصل في سورة الجنّ والمدّثر والتكوير والانفطار والانشقاق وما أشبههن ، والابتداء بما بعدهن . وكذلك « 6 » ما أشبهه لأن ذلك كله معطوف بعضه على بعض ، فما بعده متعلق بما قبله . وكذلك « 7 » كل كلام قائم بنفسه « 8 » يفيد معنى يكتفى به . فالقطع عليه كاف ، ويسمى أيضا هذا الضرب مفهوما ، وتفاضله « 9 » في الكفاية كتفاضل « 10 » التام سواء . وما ورد منهما ومن الحسن في الفواصل فهو أتمّ وأكفى « 11 » وأحسن مما يرد من ذلك في حشوهن . وسترى ما جاء من ذلك في كل سورة مفصّلا « 12 » إن شاء الله تعالى ، وبالله التوفيق .

--> ( 1 ) لفظ ( جهة ) سقط في : ه ( 2 ) تكملة لازمة من : ظ ، ه ( 3 ) قوله ( وما أشبهه ) سقط في : ظ ، ه ( 4 ) قوله ( بعضه على بعض ) سقط في : ظ ( 5 ) في ه ( الوقف ) وهو بمعناه ( 6 ) في ه ( وكذلك فواصل السور سورة الجن والمدثر وشبههما ) ولعل ذلك سهو من الناسخ ( 7 ) في ه ( كما قلنا كذلك ) ( 8 ) في ه ( بنفسه مستغن بعامل ومعمول فيه ) وأحسب هذه العبارة مقحمة ( 9 ) في ه : ( وهو يتفاضل ) وليس بالوجه ( 10 ) في ه ( التمام ) ( 11 ) في ظ : ( وأكفأ ) وليس بالمناسب ( 12 ) لفظ ( مفصلا ) سقط في : ه .