أبو عمرو الداني

129

المكتفى في الوقف والابتدا

سورة طه طه « 1 » تام « 1 » على قول من قال : إنها افتتاح للسورة « 2 » واسمها . والتقدير : أتل طه . وهو رأس آية في الكوفي . وقال أبو حاتم : وهو « 3 » كاف . وقال « 4 » غيره : ليس ذلك بتام ولا كاف ، لأن معناها : يا رجل « 5 » . وقال آخر : هي قسم ، والنداء إنما يؤتى به تنبيها على ما بعده . والقسم لا بد له من جواب « 6 » . لمن يخشى « 2 » كاف . وكذلك رؤوس الآي بعد . « 101 » وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه كان يقف على قوله الرحمن على العرش « 5 » ثم يستأنف ما بعد ذلك . والوجه الوقف على « استوى » أي : ارتفع وعلا « 7 » . وهو كاف . ومثله لا إله إلّا هو « 9 » . الحسنى تام . ومثله على النار هدى « 10 » ومن قرأ أنّي أنا ربّك « 12 » بفتح الهمزة « 8 » أو بكسرها لم يبتدئ بها ، لأن كسرها بتقدير : فقيل « 9 » إنني . فهي محكية بعد القول . وفتحها بتقدير : بأنني . فهي مفعول « نودي » « 11 » الثاني ، فلا « 10 » يقطع من ذلك « 11 » . طوى « 12 » كاف . ومثله أكاد أخفيها « 15 » لأن فيه إضمار « 12 » « من نفسي » أي : من عندي « 13 » . « بما تسعى » أكفى منه . فتردى « 16 » تام . الكبرى « 23 » كاف . وكذلك رؤوس الآي قبل وبعد . سؤلّك يا موسى « 36 » كاف . ومثله ولا تحزن « 40 » وهو رأس آية في الشامي . وقال قائل « 14 » : الوقف على « 15 » « ثمّ جئت على قدر » أي : على موعد « 16 » . ثم تبتدىء : يا موسى . والوقف على « يا موسى » أوجه « 17 » .

--> ( 1 ) في ظ ( وقف تام ) ( 2 ) في س ( السورة ) والتوجيه من : ظ ، ه ( 3 ) في ظ ( هو ) ، ه ( وعنده هو ) ( 4 ) في ه ( وقال أيضا ) وليس بالوجه ( 5 ) انظر معاني القرآن 2 / 174 والإيضاح 767 والقطع 140 / ب وتفسير القرطبي 11 / 165 وتفسير ابن كثير 3 / 141 ( 6 ) انظر تفسير الطبري 16 / 102 ( 7 ) انظر القطع 141 / أ ( 8 ) هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو من السبعة ، انظر التيسير 150 ( 9 ) في ه ( فعل ) وهو تحريف ( 10 ) في ه ( ولا ) وليس بالوجه ( 11 ) انظر تفسير الطبري 16 / 110 وتفسير القرطبي 11 / 172 ( 12 ) في ه ( فتحها إضمار ) ( 13 ) انظر تفسير ابن كثير 3 / 144 ( 14 ) في س . القائل ) والتوجيه من : ظ ، ه ( 15 ) لفظ ( على ) سقط في : ه ( 16 ) انظر تفسير الطبري 16 / 128 وتفسير القرطبي 11 / 198 ( 17 ) انظر القطع 141 / أ .