العلامة المجلسي

96

بحار الأنوار

[ ثم قال ابن أبي الحديد : ] وهذا وما قبله ضعيف ( 1 ) . وأقول : الذبان - بكسر الذال وتشديد الباء - جمع الذباب ، ومن عادته أن يجلس على المنتن . والقعب - بالفتح - : القدح الضخم . والدفر - بالمهملة ثم الفاء - : النتن والذل . وبالقاف مصدر دقر كفرح ، إذا امتلأ من الطعام . والجعفر - بالفتح - : ما يبس من العذرة في المعجز : أي الدبر . 942 - نهج : [ و ] من كلام له عليه السلام وقد جمع الناس وحصنهم على الجهاد ، فسكتوا مليا ، فقال عليه السلام : ما بالكم ! أمخرسون أنتم ! فقال قوم منهم : يا أمير المؤمنين إن سرت سرنا معك ! فقال [ عليه السلام ] : ما بالكم - لا سددتم لرشد ولا هديتم لقصد ؟ أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج ! وإنما يخرج في مثل هذا رجل ممن أرضاه من شجعانكم وذوي بأسكم ، ولا ينبغي لي أن أدع الجند والمصر وبيت المال وجباية الخراج والقضاء بين المسلمين والنظر في حقوق المسلمين [ المطالبين " خ ل " ] ثم أخرج في كتيبة أتبع أخرى ، أتقلقل تقلقل القدح في الجفير الفارغ ، وإنما أنا قطب الرحا تدور علي ، وأنا بمكاني ، فإذا فارقته استحار مدارها ، واضطرب ثفالها ، هذا لعمر الله الرأي السوء . والله لولا رجائي الشهادة عند لقائي العدو - لو قد حم لي لقاؤه - لقربت ركابي ، ثم شخصت عنكم فلا أطلبكم ما اختلف جنوب وشمال . [ طعانين عيابين حيادين رواغين ] . إنه لا غناء في كثرة عددكم مع قلة اجتماع قلوبكم .

--> ( 1 ) كل ذلك أورده ابن أبي الحديد في شرح الكلام وهو المختار : ( 114 ) أو 115 ) من نهج البلاغة من شرحه : ج 3 ص 776 ط الحديث ببيروت . 942 - رواه الشريف الرضي رحمه الله في المختار : ( 118 ) من كتاب نهج البلاغة .