العلامة المجلسي
73
بحار الأنوار
[ قوله عليه السلام : ] " المغرور " : أي : الكامل الغرور . أوليس المغرور إلا من غررتموه . والتعبير عن الابتلاء بهم بالفوز على التهكم . وقال ابن ميثم : و " الأخيب " : أشد خيبة وهي الحرمان . و " السهم الأخيب " : التي لا غنم لها في الميسر ، كالثلاثة المسماة بالأوغاد ، أو التي فيها غرم ، كالتي لم تخرج حتى استوفيت أجزاء الجزور فحصل لصاحبها غرم وخيبة . ويكون إطلاق الفوز على حصولها مجازا من باب إطلاق أحد الضدين على الآخر . و " الأفوق " : السهم المكسور الفوق وهو موضع الوتر منه . و " الناصل " : الذي لا نصل فيه . والإيعاد والوعيد في الشر غالبا كالوعد والعدة في الخير . وعدم الإيعاد إما لعدم الطمع في نصرهم ، أو لعدم خوف العدو منهم . والبال : الحال والشان . قوله عليه السلام : " ما طبكم " : أي ما علاجكم . وقيل : أي : ما عادتكم . قوله عليه السلام : " أقولا بغير علم " . نصب المصادر بالأفعال المقدرة وقولهم بغير علم [ هو ] قولهم : " إنا نفعل بالخصوم كذا وكذا " مع أنه لم يكن في قلوبهم إرادة الحرب ، أو دعواهم الإيمان والطاعة مع عدم الإطاعة ، فكأنهم لا يذعنون بما يقولون . وفي بعض النسخ : " [ أقولا ] بغير عمل " وهو أظهر . و " غفلة " : أي عما يصلحكم . " من غير ورع " يحجزكم عن محارم الله وينبهكم عن الغفلة . وفي بعض النسخ : " وعفة من غير ورع ، وطمعا في غير حق " [ و ] لعله عليه السلام كان علم أن سبب تسويف بعضهم ، [ هو ] طمعهم في أن يعطيهم زيادة على ما يستحقونه كما فعل معاوية والخلفاء قبله .