العلامة المجلسي

373

بحار الأنوار

الحادي عشر : قوله عز وجل : ( قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلى ) [ 9 / الأحقاف : 46 ] وتقريره ما علم سابقا . الثاني عشر : قوله تعالى : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين ) [ 69 / النساء : 4 ] دل على أن طاعة الرسول في أي أمر كان سبب للكون مع النبيين والصديقين ، ولو كان النبي صلى الله عليه وآله مخطئا في اجتهاده وعلم ذلك ، لم يكن طاعته في ذلك الأمر سببا لما ذكر ، فدل على عدم الخطأ في الاجتهاد . الثالث عشر : قوله تعالى : ( ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين ) [ 4 / الأحقاف : 46 ] دل على أن المأثور عن الأنبياء الأولين لا يحتمل الخطأ ، وإلا لم يكن بين إتيانهم بالأثارة وعدمه فرق . ويمكن المناقشة [ فيه ] بوجهين : الأول : أنا لا نسلم أنه يدل على عدم الخطأ في الأثارة ، وإنما يدل على عدم الصدق بدونها : يعني أنهم لا يقدرون على الإتيان بالأثارة الدالة على الشرك ، وما لم يأتوا بها لا يكونون صادقين في دعواهم ، لأن ذلك ليس مما يعلم بالعقل المحض ، فإن علم ، فإنما يعلم بالنقل ، ولا نقل هاهنا ، ولا ينافي هذا أن لا يكفي النقل المذكور في الشرك . والثاني : أن ذلك من الأصول ، ونحن لا نخالف في عدم جواز مخالفة النبي صلى الله عليه وآله فيما قاله في أصول الدين ، وأنما نجوز مخالفته في الفروع . وكلتاهما خلاف الظاهر فلا ينافي التمسك بظاهره . الرابع عشر : الآيات الدالة على النهي عن اتباع الظن والاقتصار على