العلامة المجلسي

354

بحار الأنوار

إي والله ، لو أعلم أن الله قبل مني فرضا واحدا لأمسكت ، ولكني والله ما أدري أقبل الله مني شيئا أم لا ( 1 ) . وعن عبد الله بن الحسن قال : أعتق علي عليه السلام ألف أهل بيت بما مجلت فيه يداه وعرقت [ فيه ] جبينه ( 2 ) . وعن جعفر بن محمد عليه السلام قال : أعتق علي عليه السلام ألف مملوك مما عملت يداه ، وإن كان عندكم إنما حلواه التمر واللبن وثيابه الكرابيس . وتزوج عليه السلام ليلى ، فجعل له حجلة فهتكها وقال : أحب أهلي إلي ما هم فيه ( 3 ) . وعن قدامة بن عتاب قال : كان علي عليه السلام ضخم البطن ، ضخم مشاشة المنكبين ، ضخم عضلة الذراع ، دقيق مستدقها ، ضخم عضلة الساق ، دقيق مستدقها . ورأيته يخطبنا في يوم من أيام الشتاء ، عليه قميص قهز ، وإزار ، فأتاه آت فقال له : يا أمير المؤمنين ! أدرك بني تميم قد ضربتها بكر بن وائل بالكناسة . فقال : ها ! ثم أقبل في خطبته ، ثم أقبل آخر فقال مثل ذلك . فقال : ها ! ثم أتاه الثالث والرابع ، ثم قال : أدرك بكر بن وائل قد ضربتها بنو تميم بالكناسة . فقال :

--> ( 1 ) لا ريب أن عليا على السلام كان قائد المخلصين لله في أعمالهم ، وكان أول عالم بالله بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان هو المدار في الحقائق الدينية وقوانين الشريعة ، وكان لا يعزب عن علمه قوله تعالى : ( إنما يتقبل الله من المتقين ) ومنه تعلم الناس الاخلاص والتقوى ، فعليه لا يمكن تصديق هذا النمط من الأحاديث . ( 2 ) ورواه مع التالي ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 34 ) من نهج البلاغة : ج 1 ص 416 ط الحديث ببيروت . ( 3 ) وفي الغارات : حسب أهل علي ما هم فيه . وفي البحار : أحب أهلي على ما هم فيه .