العلامة المجلسي

325

بحار الأنوار

وعن الواقدي قال : إن عمرو بن ثابت الذي روى عن أبي أيوب حديث " ستة أيام من شوال " كان يركب بالشام في القرى ، فإذا دخل قرية جمع أهلها ثم يقول : أيها الناس إن علي بن أبي طالب كان رجلا منافقا ، أراد أن ينفر برسول الله صلى الله عليه ليلة العقبة فالعنوه . قال فيلعنه أهل تلك القرى ثم يسير إلى الأخرى ، فيأمرهم بمثل ذلك . وعن الحسن بن الحر قال : لقيت مكحولا فإذا هو مملوء بغضا لعلي عليه السلام ، فلم أزل به حتى لان أو سكن . وعن محمد بن عبد الله بن قارب قال : إني عند معاوية لجالس إذ جاء أبو موسى فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين . قال [ معاوية ] : وعليك السلام . فلما تولى قال : والله لا يلي على اثنين حتى يموت . وكان أبو بكرة [ نفيع بن الحارث ] لما قدم علي عليه السلام البصرة لقي الحسن بن أبي الحسن ، وهو متوجه نحو علي عليه السلام فقال [ له ] : إلى أين ؟ قال : إلى علي عليه السلام . قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ستكون بعدي فتنة النائم فيها خير من القاعد ، والقاعد فيها خير من القائم . [ قال الحسن : ] فلزمت بيتي ، فلما كان بعد لقيت جابر بن عبد الله وأبا سعيد ( 1 ) فقالوا : أين كنت . فحدثتهم بما قال أبو بكرة فقالوا : لعن الله أبا بكرة إنما قال النبي صلى الله عليه وآله [ ذلك ] لأبي موسى : " تكون بعدي فتنة أنت فيها نائم خير منك قاعد ، وأنت فيها قاعد خير منك ساع " . وقال : لما دخل معاوية الكوفة دخل أبو هريرة المسجد ، فكان يحدث

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي من طبع الكمباني : جارية بن عبد الله ومثله في الغارات . ثم إنه لو صح الحديث دل على حسن نية الحسن البصري وذم أبي بكرة ، وقد تقدم عن مصدر آخر أن الحسن خرج من منزله عازما على اللحوق بأم المؤمنين عائشة فسمع هاتفا يقول : إلى أين تذهب يا حسن ؟ إن القاتل والمقتول في النار . . . )