العلامة المجلسي
317
بحار الأنوار
قال الشعبي : فأخبرني من رآه يقاتل مع علي عليه السلام الخوارج بالنهروان ( 1 ) . وعن أبي عمرو الكندي قال : كنا ذات يوم عند علي فوافق الناس منه طيب نفس ومزاج ، فقالوا : يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك . قال : عن أي أصحابي تسألونني ؟ قالوا : عن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله . قال : كل أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أصحابي ، فعن أيهم تسألونني ؟ قالوا : عن الذين رأيناك تلطفهم بذكرك وبالصلاة عليهم دون القوم . قال : عن أيهم ؟ قالوا : حدثنا عن عبد الله بن مسعود قال : قرأ القرآن وعلم السنة - وكفى بذلك - . قالوا : فوالله ما درينا بقوله : " وكفى بذلك " كفى بقراءة القرآن وعلم السنة ؟ أم كفى بعبد الله ؟ . قال : فقلنا : حدثنا عن أبي ذر . قال : كان يكثر السؤال فيعطي ويمنع ، وكان شحيحا حريصا على دينه ، حريصا على العلم الجزم ، قد ملئ في وعاء له حتى امتلأ وعاؤه علما عجز فيه . قال : فوالله ما درينا بقوله : " عجز فيه " أعجز عن كشفه ما كان عنده ؟ أو عجز عن مسألته ؟ . قلنا : حدثنا عن حذيفة بن اليمان قال : علم أسماء المنافقين ، وسأل عن المعضلات حين غفل [ غيره ] عنها ، ولو سألوه لوجدوه بها عالما . قالوا : فحدثنا عن سلمان الفارسي قال : من لكم بمثل لقمان الحكيم ! ؟ وذلك امرؤ منا وإلينا أهل البيت ، أدرك العلم الأول وأدرك العلم الآخر ، وقرأ
--> ( 1 ) وهذا هو الحديث : ( 75 ) من كتاب منتخب الغارات ص 124 ، وقد رواه أيضا المصنف في ج 24 من البحار ، ص 13 . ورواه أيضا المحدث النوري رحمه الله في نوادر ما يتعلق بآداب القاضي من كتاب مستدرك الوسائل : ج 2 ص 197 . وللحديث مصادر كثيرة جدا يجد الطالب أكثرها في تعليق الحديث : ( 1262 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 244 ط 2