العلامة المجلسي
302
بحار الأنوار
لتعتلن إلى العتل الزنيم فليقطعن يدك ورجلك ، ويصلبنك تحت جذع كافر . قال : فوالله ما مضت الأيام على ذلك حتى أخذ زياد جويرية ، فقطع يده ورجله وصلبه إلى جانب جذع ابن بني معكبر - وكان جذعا طويلا - فصلبه على جذع قصير إلى جانبه . وروى إبراهيم في كتاب الغارات عن أحمد بن الحسن الهيثمي قال : كان ميثم التمار مولى علي عليه السلام عبدا لامرأة من بني أسد ، فاشتراه علي عليه السلام وأعتقه فقال له : ما اسمك ؟ قال : سالم . فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني أن اسمك الذي سماك به أبوك في العجم ميثم . قال : صدق الله ورسوله وصدقت ، هو اسمي قال : فأرجع إلى اسمك ودع سالما فنحن نكنيك به . فكناه أبا سالم . قال : وقد كان أطلعه علي عليه السلام على علم كثير وأسرار خفية من أسرار الوصية ، فكان ميثم يحدث ببعض ذلك فيشك فيه قوم من أهل الكوفة ، وينسبون عليا عليه السلام إلى المخرقة والإيهام والتدليس ، حتى قال له يوما بمحضر من خلق كثير من أصحابه وفيهم الشاك والمخلص : يا ميثم إنك تؤخذ بعدي وتصلب ، فإذا كان اليوم الثاني ابتدر منخراك وفمك دما حتى تخضب لحيتك ، فإذا كان اليوم الثالث ، طعنت بحربة فيقضى عليك ، فانتظر ذلك ، والموضع الذي تصلب فيه على دار عمرو بن حريث ، إنك لعاشر عشرة أنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة - يعني الأرض - ولأرينك النخلة التي تصلب على جذعها ، ثم أراها إياها بعد ذلك بيومين ، فكان ميثم يأتيها فيصلي عندها فيقول : بوركت من نخلة ، لك خلقت ، ولي نبت ، فلم يزل يتعاهدها بعد قتل علي عليه السلام حتى قطعت ، فكان يرصد جذعها ويتعاهده ويتردد إليه ويبصره . وكان يلقى عمرو بن حريث فيقول : إني مجاورك فأحسن جواري ، فلا