العلامة المجلسي

300

بحار الأنوار

وهو يخطب ويذكر الملاحم ، فقال : يا أمير المؤمنين ما أشبه هذا الحديث بحديث خرافة ! فقال علي عليه السلام : إن كنت آثما فيما قلت يا غلام فرماك الله بغلام ثقيف . ثم سكت . فقالوا : ومن غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ! قال : غلام يملك بلدتكم هذه ، لا يترك لله حرمة إلا انتهكها ، يضرب عنق هذا الغلام بسيفه . فقالوا : كم يملك يا أمير المؤمنين ! قال : عشرين إن بلغها قالوا : فيقتل قتلا أم يموت موتا ؟ قال : بل يموت حتف أنفه بداء البطن ، يثقب سريره لكثرة ما يخرج من جوفه . قال إسماعيل بن رجاء : فوالله لقد رأيت بعيني أعشى باهلة وقد أحضر في جملة الأسرى الذين أسروا من جيش عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بين يدي الحجاج ، فقرعه ووبخه واستنشد شعره الذي يحرض فيه عبد الرحمان على الحرب ، ثم ضرب عنقه في هذا المجلس . وروى محمد بن علي الصواف عن الحسين بن سفيان عن أبيه عن شهير [ شمير " خ " ] بن سدير الأزدي قال : قال علي لعمرو بن الحمق الخزاعي : أين نزلت يا عمرو ؟ قال : في قومي . قال : لا تنزلن فيهم : أفأنزل في بني كنانة جيراننا ؟ قال : لا . قال أفأنزل في ثقيف ؟ قال : فما تصنع بالمعرة والمجرة ؟ قال : وما هما ؟ قال : عنقان من نار يخرجان من ظهر الكوفة ، أحدهما على تميم وبكر بن وائل ، فقلما يفلت منه أحد ، ويأتي العنق الآخر فيأخذ على الجانب الآخر من الكوفة ، فقل من يصيب منهم . إنما هو يدخل الدار فيحرق البيت والبيتين . قال : فأين أنزل ؟ قال : في بني عمرو بن عامر من الأزد . قال : فقال قوم حضروا هذا الكلام : ما نراه إلا كاهنا يتحدث بحديث الكهنة . فقال : يا عمرو إنك لمقتول بعدي ، وإن رأسك لمنقول ، وهو أول رأس