العلامة المجلسي

296

بحار الأنوار

وكان زيد بن ثابت عثمانيا يحرض الناس على سبه عليه السلام . وكان المكحول من المبغضين له عليه السلام ، وكذا حماد بن زيد . أقول : قد بسط [ الثقفي ] الكلام في كتاب الغارات في عد هؤلاء الأشقياء وبيان أحوالهم ، وروى عن عطاء بن السائب قال : قال رجل لأبي عبد الرحمان السلمي : أنشدك بالله [ إلا أن ] تخبرني [ بما أسألك عنه ، فسكت ] فلما أكد عليه [ قال : نعم ] قال : بالله [ عليك ] هل أبغضت عليا إلا يوم قسم المال في أهل الكوفة فلم يصلك ولا أهل بيتك منه بشئ ؟ ( 1 ) قال : أما إذ أنشدتني بالله فكان ذلك . وقال : بعث أسامة بن زيد إلى علي عليه السلام : أن ابعث إلي بعطائي فوالله [ إنك ] لتعلم أنك لو كنت في فم أسد لدخلت معك . فكتب إليه [ علي عليه السلام ] : إن هذا المال لمن جاهد عليه ، ولكن هذا مالي بالمدينة فأصب منه ما شئت ( 2 ) . ثم ذكر رواية تدل على أن عروة بن الزبير والزهري كانا ينالان من علي عليه السلام فنهاهما عنه علي بن الحسين ( 3 ) . وعن أبي داود الهمداني قال : شهدت سعيد بن المسيب وأقبل عمر بن علي بن أبي طالب فقال له سعيد : يا ابن أخي ! ما أراك تكثر غشيان مسجد

--> الأحاديث الواردة عنه أنه رجع عن ذلك في أواخر عمر ، فليتثبت في ذلك . وأما سعيد بن المسيب - صهر أبي هريرة - فعد في بعض الأخبار الواردة من طريقنا ، من حواري الإمام زين العابدين عليه السلام ، فليوفق بين ما هاهنا وبين أحاديث حواري الأئمة . ( 1 ) الحديث موجود تحت الرقم : ( 218 ) من تلخيص كتاب الغارات ص 567 ط 1 . ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 57 ) من نهج البلاغة : ج 1 ، ص 808 . ( 2 ) وهذا مذكور في الحديث : ( 227 ) من منتخب كتاب الغارات ص 576 ط 1 . ( 3 ) ذكره الثقفي في الحديث : ( 228 ) من تلخيص كتاب الغارات ص 577 ط 1 .