العلامة المجلسي
293
بحار الأنوار
إن السفاهة طيش من خلائقكم * لا قدس الله أخلاق الملاعينا فأراد معاوية أن يقطع كلامه فقال : ما معنى ( طه ) ؟ قال : نحن أهله وعلينا نزل ، لا على أبيك ولا على أهل بيتك . ( طه ) بالعبرانية : يا رجل . وقال له الوليد : غلبك أخوك على الثروة ؟ قال : نعم ، وسبقني وإياك إلى الجنة . وقال معاوية يوما وعنده عمرو بن العاص - وقد أقبل عقيل - : لأضحكنك من عقيل . فلما سلم [ عقيل ] قال معاوية : مرحبا برجل عمه أبو لهب . قال عقيل : وأهلا بمن عمته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد . لأن امرأة أبي لهب أم جميل بنت حرب . [ ف ] قال معاوية : يا أبا يزيد ما ظنك بعمك أبي لهب ؟ قال [ عقيل ] : إذا دخلت النار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمتك حمالة الحطب ، أفناكح في النار خير أم منكوح قال : كلاهما شر سواء والله . وممن فارقه حنظلة الكاتب ، ووائل بن حجر الحضرمي . وروي أن ثلاثة من أهل البصرة كانوا يتواصلون على بغض علي عليه السلام ، [ وهم ] مطرف بن عبد الله ، والعلاء بن زياد وعبد الله بن شقيق . وروى صاحب كتاب الغارات بإسناده عن أبي فاختة قال : كنت عند علي فأتاه رجل عليه زي السفر ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أتيتك من بلد ما رأيت لك بها محبا . قال : من أين أتيت ؟ قال : من البصرة . قال : أما إنهم لو استطاعوا أن يحبوني لأحبوني ، وإني وشيعتي في ميثاق الله لا يزاد فينا رجل ولا ينقص إلى يوم القيامة . وروى أبو غسان البصري قال : بنى عبيد الله بن زياد أربعة مساجد بالبصرة تقوم على بغض علي بن أبي طالب عليه السلام والوقيعة فيه ، مسجد بني عدي ، ومسجد بني مجاشع ، ومسجد كان في العلافين على وجه البصرة ، ومسجد في الأزد .