العلامة المجلسي

288

بحار الأنوار

[ قال : ] وكان ممن أنكر ذلك اليوم زيد بن أرقم ، فدعا عليه بالعمى فكف بصره ( 1 ) . قالوا : وكان الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله البجلي يبغضانه ، وهدم علي دار جرير . وروى أبو بكر الهذلي عن الزهري عن عبيد الله بن عدي [ الأكبر ] قال : قام الأشعث إلى علي عليه السلام فقال : إن الناس زعموا أن رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] عهد إليك عهدا لم يعهده إلى غيرك . فقال [ علي عليه السلام ] : إنه عهد إلي ما في قراب سيفي ، لم يعهد إلى غيري ذلك فقال الأشعث : هذه إن قلتها فهي عليك لا لك ، دعها ترحل عنك . فقال [ علي عليه السلام ] : وما علمك بما علي مما لي ! منافق بن كافر ، حائك بن حائك ، أني لأجد منك بنة الغزل ( 2 ) . وروى يحيى البرمكي عن الأعمش : أن جريرا والأشعث خرجا إلى الجبان بالكوفة ، فمر بهما ضب يعدو وهما في ذم علي عليه السلام ، فنادياه يا أبا حسل ! هلم يدك نبايعك بالخلافة . فبلغ عليا عليه السلام قولهما فقال : إنهما يحشران يوم القيامة وإمامها ضب .

--> ( 1 ) أقول : ورد في هذا المعنى أحاديث من طريق أهل السنة ، واستند إليها وأفتى بمضمونها بعض المتأخرين من علمائنا ، ولكني سبرت سيرة زيد بن أرقم فرأيت المتبين منها أنه كان من البداية إلى النهاية من الملازمين لأهل البيت عليهم السلام ، والمتجاهرين بمزيتهم على غيرهم ، ومن أجله تحمل الإهانات والمحرومية في دولة بني أمية ، فمن مثله يستعبد جدا أن يكتم شهادته على حق ناشد أمير المؤمنين عليه السلام في أيام شوكته واقتداره كل من له علم بذلك أن يقوم ويؤدي شهادته ، فليتثبت من الأخبار الواردة في الموضوع . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموجود في شرح المختار : ( 56 ) من خطب نهج البلاغة وفي طبع الكمباني من أصلي إني لاخذ منك نبذ الغزل . وفي ط الحديثة بمصر من شرح ابن أبي الحديد تيه الغرل .