العلامة المجلسي
262
بحار الأنوار
وتعذروا ، فإنهم لن يخرجوكم من هدى ولن يدعوكم إلى ردى ، ولا تسبقوهم بالتقدم فيصرعكم البلاء وتشمت بكم الأعداء . قال [ الرجل ] : فما يكون بعد ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : يفرج الله البلاء برجل من أهل بيتي كانفراج الأديم من بيته ، ثم يرفعون إلى من يسومهم خسفا ويسقيهم بكأس مصبرة ، لا يعطيهم ولا يقبل منهم إلا السيف هرجا هرجا ، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر ، حتى تود قريش بالدنيا وما فيها أن يروني في مقام واحد ، فأعطيهم وآخذ منهم بعض ما قد منعوني وأقبل عنهم بعض ما يرد عليهم حتى يقولوا : ما هذا من قريش ، لو كان هذا من قريش ومن ولد فاطمة لرحمنا . ويغريه الله ببني أمية فجعلهم [ الله ] " ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " . أما بعد فإنه لابد من رحى تطحن ضلالة ، فإذا طحنت قامت على قطبها ، ألا وإن لطحنها روقا ، وإن روقها حدها وعلى الله فلها ( 1 ) . ألا وإني وأبرار عترتي وأطائب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلمهم كبارا ، معنا راية الحق والهدى ، من سبقها مرق ، ومن خذلها محق ومن لزمها لحق . وفي رواية أخرى : ومن لزمها سبق - . إنا أهل بيت من علم الله علمنا ومن حكم الله الصادق قيلنا ، ومن قول الصادق سمعنا ، فإن تتبعونا تهتدوا ببصائرنا ، وإن تتولوا عنا يعذبكم الله بأيدينا أو بما شاء . نحن أفق الإسلام بنا يلحق المبطئ وإلينا يرجع التائب .
--> ( 1 ) وقريبا منه رويناه مسندا ، عن مصدر آخر في صدر المختار : ( 80 ) من القسم الثاني من باب خطب نهج السعادة : ج 3 ص 298 .