العلامة المجلسي

258

بحار الأنوار

فقال له أمير المؤمنين [ عليه السلام ] : صدقت ، أما للفقر فاتخذ جلبابا ، فإن الفقر أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي ! قال : فولى الرجل وهو يبكي فرحا لقول أمير المؤمنين [ عليه السلام له ] : " صدقت " قال : وكان هناك رجل من الخوارج وصاحب له قريبا من أمير المؤمنين ، فقال أحدهما : الله إن رأيت كاليوم قط ، انه أتاه رجل فقال له : إني أحبك فقال له : صدقت . فقال له الآخر : ما أنكرت من ذلك ! أيجد بدا من أن إذا قيل [ له ] : " إني أحبك " أن يقول : صدقت ؟ أتعلم أني أحبه ! فقال : لا . قال : فأنا أقوم فأقول له مثل ما قال له الرجل فيرد علي مثل ما رد عليه . قال : نعم . فقام الرجل فقال له مثل مقالة الرجل الأول ، فنظر [ أمير المؤمنين ] إليه مليا ثم قال : كذبت لا والله ما تحبني ولا أحببتني [ يوما ] . قال : فبكى الخارجي ثم قال يا أمير المؤمنين تستقبلني بهذا وقد علم الله خلافه ! أبسط يدك أبايعك . فقال علي : على ماذا ؟ قال : على ما عمل به أبو بكر وعمر . قال : فمد يده فقال له : اصفق لعن الله الاثنين والله لكأني بك قد قتلت على ضلال ووطئ وجهك دواب العراق ولا يعرفك قومك . قال : فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان وخرج الرجل معهم فقتل . 1006 - كتاب سليم بن قيس ، عن أبان عنه أنه قال : صعد أمير المؤمنين عليه السلام المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال

--> ( 1 ) وفي الاختصاص : ولا أحبك . 1006 - الحديث موجود في كتاب سليم بن قيس ص 138 . وقد رواه باختصار جماعة ، منهم السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 91 ) من نهج البلاغة ، ورواه قبله اليعقوبي في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخه : ج 2 ص 168 . ط النجف ، ورويناه عن مصادر في المختار : ( 276 ) من كتاب نهج السعادة : ج 2 ص 437 ط 1 ، وتقدم ها هنا في الحديث : ( 60 ) بسند آخر عن الثقفي في أول ص 606 من ط الكمباني .