العلامة المجلسي
246
بحار الأنوار
بالفتح : أي لهتافه بكم وهو الصياح . والرائد : الذي يتقدم القوم يبصر لهم الكلاء ومساقط الغيث ، وفي المثل : " لا يكذب الرائد أهله " . ولعل المراد بالرائد : نفسه عليه السلام : أي وظيفتي وشأني الصدق فيما أخبركم به مما تردون عليه من الأمور المستقبلة في الدنيا والآخرة ، كما أن وظيفتكم الاستماع وإحضار القلب . والشمل ما تشتت من الأمر والمراد به الأفكار والعزائم : أي يجب علي التوجه إلى نصحكم وتذكيركم بقلب فارغ عن الوساوس والشواغل ، وإقبال تام على هدايتكم . ويحتمل أن يراد بالشمل من تفرق من القوم في فيافي الضلالة . والفاعل في [ قوله ] " فلق " هو الرائد . وقيل : المراد بالرائد : الفكر ، لكونه مبعوثا من قبل النفس في طلب مرعاها وماء حياتها من العلوم وسائر الكمالات ، فكنى به عنه وأهله هو النفس ، فكأنه عليه السلام قال : فلتصدق أفكاركم ومتخيلاتكم نفوسكم ، وصدقها إياها تصرفها على حسب إشارة العقل بلا مشاركة الهوى . أو المراد بالرائد : أشخاص من حضر عنده ، فإن كلا منهم له أهل وقبيلة يرجع إليهم ، فأمرهم أن يصدقهم بتبليغ ما سمع على الوجه الذي ينبغي والنصيحة والدعوة إليه . وقوله [ عليه السلام : ] " وليجمع شمله " : أي ما تفرق وتشعب من خواطره في أمور الدنيا ومهماتها . " وليحضر ذهنه " : أي يوجهه إلى ما أقول . انتهى . والفلق : الشق . والخرزة - بالتحريك - : الجوهر . " وقرفه قرف الصمغة " : أي قشره كما تقشر الصمغة من عود الشجرة وتقلع ، لأنها إذا قلعت لم يبق لها