العلامة المجلسي
242
بحار الأنوار
منبتها من الرأس . والعلياء بالفتح والمد كل مكان مشرف ، والسماء ، ورأس الجبل . وسرة البطحاء : وسطها تشبيها بسرة الإنسان . والبطحاء والأبطح : مسيل واسع فيه دقاق الحصى . قيل : استعار [ عليه السلام ] الشجرة لصنف الأنبياء عليهم السلام وفروعها أشخاصهم وثمرتها العلوم والكمالات . ومشكاة الضياء لآل إبراهيم عليه السلام ، وذؤابة العلياء لقريش ، وسرة البطحاء لمكة ، والمصابيح والينابيع هم الأنبياء عليهم السلام . والمراد بالطبيب : نفسه عليه السلام . والدوران بالطب : إتيان المرضى وتتبعهم ، فهو تعريض للأصحاب بقعودهم عما يجب عليهم . أو المراد بيان كمال الطبيب ، فإن الدوار أكثر تجربة من غيره كما قيل . والمرهم : طلاء لين يطلى به الجرح مشتق من الرهمة بالكسر وهي المطر الضعيف وإحكامها : إتقانها ومنعها عن الفساد . والوسم : أثر الكي والميسم - بالكسر - : المكواة . وأحماها : أي أسخنها ولعل إحكام المراهم إشارة إلى البشارة بالثواب ، أو الأمر بالمعروف . وإحماء المواسم : [ إشارة ] إلى الإنذار من العقاب ، أو النهي عن المنكر وإقامة الحدود . وقدح بالزند - كمنع - : رام الإيراء به واستخرج النار منه . والزند - بالفتح - : العود الذي يقدح به النار . وثقبت النار اتقدت . وثقب الكواكب : أضاء . والقاسية : الشديدة والغليظة . وانجابت السحابة : انكشفت . والمراد بالسرائر ، ما أضمره المعاندون للحق في قلوبهم من إطفاء نور الله وهدم أركان الشريعة . وقيل : إشارة إلى انكشاف ما يكون بعده لنفسه القدسية ولأهل البصائر من استيلاء بني أمية وعموم ظلمهم . أو انكشاف أسرار الشريعة لأهلها . والخابط : السائر على غير هدى ولعل المراد أن ضلالهم ليس لخفاء