العلامة المجلسي
230
بحار الأنوار
آخر الزمان ، كفتنة الدجال ، ووصفها بالرجوف كناية عن اضطراب الناس ، أو أمر الإسلام فيها . و [ كنى ] بقصمها عن هلاك الخلق فيها تشبيها لها بالرجل الشجاع الكثير الزحف إلى أقرانه : أي يمشي إليهم قدما . ونجم الشئ ينجم - بالضم - نجوما : ظهر وطلع . قوله [ عليه السلام : ] " من أشرف لها " : أي صادمها وقابلها . " ومن سعى فيها " : أي في تسكينها وإطفائها . والحطم : الكسر . والتكادم : التعاض بأدنى الفم . والعانة : القطيع من حمر الوحش ، ولعل المراد مغالبة مثيري تلك الفتنة بعضهم لبعض ، أو مغالبتهم لغيرهم . ومعقود الحبل : قواعد التي كلفوا بها . وفي إسناد العمى إلى وجه الأمر تجوز . والغيض : القلة والنقص . والمسحل - كمنبر - : السوهان أو المنحت : أي يفعل بهم ما يفعل بالحديد أو الخشب . والرض : الدق . والكلكل : الصدر . والوحدان جمع واحد : أي من كان يسير وحده فإنه يهلك فيها بالكلية ، وإذا كانوا جماعة فهم يضلون في طريقها فيهلكون . ولفظ الغبار مستعار للقليل اليسير من حركة أهلها : أي إذا أراد القليل من الناس دفعها هلكوا في غبارها من دون أن يدخلوا في غمارها ، وأما الركبان وهم الكثير من الناس فإنهم يهلكون في طريقها وعند الخوض فيها . ويجوز أن يكون الوحدان جمع أوحد : أي يضل في غبار هذه الفتنة وشبهها فضلاء عصرها ، لغموض الشبهة واستيلاء الباطل ويكون الركبان كناية عن أهل القوة ، فهلاك أهل العلم بالضلال ، وهلاك أهل القوة بالقتل . ومر القضاء : الهلاك والاستئصال والبلايا الصعبة . وعبيط الدماء : الطري الخالص منها . وتثلم : أي تكسر . [ و ] منار الدين : أي أعلامه . [ قوله عليه السلام : ] " مرعاد مبراق " : أي ذات رعد وبرق تشبيها