العلامة المجلسي
227
بحار الأنوار
الآراء عند نجومها . من أشرف لها قصمته ، ومن سعى فيها حطمته ، يتكادمون فيها تكادم الحمر في العانة ، قد اضطرب معقود الحبل ، وعمي وجه الأمر ، تغيض فيها الحكمة ، وتنطق فيها الظلمة ، وتدق أهل البدو بمسحلها ، وترضهم بكلكلها . يضيع في غبارها الوحدان ، ويهلك في طريقها الركبان ، ترد بمر القضاء ، وتحلب عبيط الدماء ، وتثلم منار الدين ، وتنقض عقد اليقين . تهرب منها الأكياس ، وتدبرها الأرجاس ، مرعاد مبراق ، كاشفة عن ساق ، تقطع فيها الأرحام ، ويفارق عليها الإسلام ، بريئها سقيم ، وظاعنها مقيم . [ و ] منها : بين قتيل مطلول ، وخائف مستجير ، يختلون بعقد الأيمان ، وبغرور الإيمان ، فلا تكونوا أنصاب الفتن وأعلام البدع ، والزموا ما عقد عليه حبل الجماعة ، وبنيت عليه أركان الطاعة ، واقدموا على الله مظلومين ولا تقدموا عليه ظالمين ، واتقوا مدارج الشيطان ومهابط العدوان ، ولا تدخلوا بطونكم لعق الحرام ، فإنكم بعين من حرم عليكم المعصية وسهل لكم سبيل الطاعة . توضيح : " مداحر الشيطان " : الأمور التي يدحر ويطرد بها [ الشيطان ] . و " مزاجره " : الأمور التي يزجر بها . و " حبائله " : مكائده التي يضل بها البشر . و " مخاتله " : الأمور التي يختل بها - بالكسر - أي : يخدع بها . [ قوله عليه السلام : ] " لا يوازى " : أي لا يساوى . والأصل فيه الهمزة كما قيل . " والجهالة الغالبة " بالباء الموحدة وفي بعض النسخ بالمثناة : من الغلاء وهو الارتفاع أو من الغلو وهو مجاوزة الحد . والجفوة : غلظ الطبع . والوصف للمبالغة . [ وقوله : ] " والناس " : الواو للحال . والحريم : حرمات الله التي يجب احترامها ومحرماته . وقال [ ابن الأثير ] في النهاية : الفترة : ما بين الرسولين .