العلامة المجلسي

224

بحار الأنوار

بقية من أهل البغي ، ولئن أذن الله في الكرة عليهم لأديلن منهم إلا ما يتشذر في أطراف البلاد تشذرا . أنا وضعت [ في الصغر ] بكلاكل العرب وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر . وقد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد ، يضمني إلى صدره ويكنفني في فراشه ويمسني جسده ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة [ خطيئة " خ " ] في فعل . أقول : قد مضى تمامها مع شرحها في آخر المجلد الخامس . 995 - نهج : [ و ] من كلام له عليه السلام : ألا وإن اللسان بضعة من الإنسان ، فلا يسعده القول إذا امتنع ، ولا يمهله النطق إذا اتسع ، وإنا لأمراء الكلام ، وفينا تنشبت عروقه ، وعلينا تهدلت غصونه . واعلموا رحمكم الله أنكم في زمان ، القائل فيه بالحق قليل ، واللسان عن الصدق كليل ، واللازم للحق ذليل ، أهله معتكفون على العصيان ، مصطلحون على الإدهان ، فتاهم عارم ، وشائبهم آثم ، وعالمهم منافق ، وقارؤهم مماذق ، لا يعظم صغيرهم كبيرهم ، ولا يعول غنيهم فقيرهم . بيان : قال ابن أبي الحديد : [ هذا الكلام ] قاله عليه السلام في واقعة اقتضت ذلك ، وهي أنه أمر ابن أخته جعدة بن هبيرة المخزومي أن يخطب الناس يوما ، فصعد المنبر فحصر ولم يستطع الكلام ، فقام أمير المؤمنين عليه السلام فتسنم

--> ( 1 ) 995 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 233 ) من كتاب نهج البلاغة .