العلامة المجلسي
210
بحار الأنوار
الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولا يتغلغل إليه الفكر . بيان : تاه فلان : تحير . والعمه : التردد على وجه التحير . والواو في قوله : " وبينكم " للحال . والأزمة : جمع زمام وهو المقود : أي هم القادة للحق يدور معهم حيثما ما داروا . [ قوله عليه السلام : ] " وألسنة الصدق " : أي هم كاللسان للصدق لا يتكلم إلا بهم ، أو هم المتكلمون به ولا يظهر إلا منهم . [ قوله عليه السلام : ] " فأنزلوهم " : أي أنزلوا العترة في صدوركم وقلوبكم بالتعظيم والانقياد لأوامرهم ونواهيهم والتمسك بهم بأحسن المنازل التي تنزلون القرآن ، أو بأحسن المنازل التي تدل عليها القرآن . [ قوله عليه السلام : ] " وردوهم " : من الورود وهو الحضور عند الماء للشرب . و " الهيم " : الإبل العطاش . قوله عليه السلام : " واعذروا " قال ابن ميثم : طلب عليه السلام منهم العذر فيما يصيبهم ويلحقهم من عذاب الله بسبب تقصيرهم في إطاعته عليه السلام . قوله عليه السلام : " فيما لا يدرك " : أي فيما ذكر لهم من خصائص العترة الطاهرة وفضلها : أي أمرنا صعب لا تهتدي إليه العقول [ الساذجة ] . والتغلغل : الدخول . 987 - نهج : [ ومن كلام له عليه السلام : ] ولقد أحسنت جواركم ، وأحطت بجهدي من ورائكم ، وأعتقتكم من ربق الذل وحلق الضيم ، شكرا مني للبر القليل ، وإطراقا عما أدركه البصر وشهده
--> ( 1 ) 987 - رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار : ( 157 ) من نهج البلاغة .