العلامة المجلسي

205

بحار الأنوار

لم يرض بهذا فليس منا ولا إلينا ، وإن الحاكم يحكم بكتاب الله ولا خشية عليه من ذلك ، أولئك هم المفلحون . وفي نسخة [ من كتاب الكافي ] " ولا وحشة وأولئك لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " . وقال [ عليه السلام : ] وقد عاتبتكم بدرتي التي أعاتب بها أهلي فلم تبالوا ، وضربتكم بسوطي الذي أقيم به حدود ربي فلم ترعووا ، أتريدون أن أضربكم بسيفي ؟ أما إني أعلم الذي تريدون ويقيم أودكم ، ولكن لا أشري صلاحكم بفساد نفسي ، بل يسلط الله عليكم قوما فينتقم لي منكم ، فلا دنيا استمتعتم بها ولا آخرة صرتم إليها ، فبعدا وسحقا لأصحاب السعير . إيضاح : قوله : " ولد أبي بكر " : هو عبد الرحمان . قوله عليه السلام : " ولي الحمد " : أي الأولى به ، أو المتولي لحمد نفسه كما ينبغي له بإيجاد ما يدل على كماله واتصافه بجميع المحامد ، وبتلقين ما يستحقه من الحمد أنبياؤه وحججه عليهم السلام وإلهام محبيه وتوفيقهم للحمد . [ قوله عليه السلام : ] " ومنتهى الكرم " : أي ينتهي إليه كل جود وكرم ، لأنه موجد النعم والموفق لبذلها ، أو هو المتصف بأعلى مراتب الكرم والمولى بجلائل النعم . ويحتمل أن يكون الكرم بمعنى الكرامة والجلالة على الوجهين السابقين . [ قوله عليه السلام : ] " لا تدركه الصفات " : أي توصيفات الواصفين أو صفات المخلوقين . [ قوله عليه السلام : ] " فلا يعرف بالغايات " : أي بالنهايات والحدود