العلامة المجلسي

154

بحار الأنوار

966 - شا : ومن كلامه عليه السلام في معنى ما تقدم : يا أهل الكوفة ! خذوا أهبتكم لجهاد عدوكم معاوية وأشياعه . فقالوا : يا أمير المؤمنين أمهلنا يذهب عنا القر . فقال : أما والله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ليظهرن هؤلاء القوم عليكم ليس بأنهم أولى بالحق منكم ، ولكن لطاعتهم معاوية ومعصيتكم لي . والله لقد أصبحت الأمم كلها تخاف ظلم رعاتها ، وأصبحت أنا أخاف ظلم رعيتي ! لقد استعملت منكم رجالا فخانوا وغدروا ، ولقد جمع بعضهم ما ائتمنته عليه من فئ المسلمين ، فحمله إلى معاوية . وآخر حمله إلى منزله تهاونا بالقرآن ، وجرأة على الرحمان ، حتى أني لو ائتمنت أحدكم على علاقة سوط لخان ( 1 ) ، ولقد أعييتموني . ثم رفع [ عليه السلام ] يده إلى السماء وقال : اللهم إني سئمت الحياة بين ظهراني هؤلاء القوم ، وتبرمت الأمل ، فأتح لي صاحبي حتى استريح منهم ويستريحوا مني ، ولن يفلحوا بعدي . بيان : تاح له الشئ وأتيح له الشئ : أي قدر له . ذكره الجوهري . والمراد بالصاحب ملك الموت . عبر كذلك لأظهار الاشتياق إلى الموت . ويحتمل [ أنه ] أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو [ أراد ] ابن ملجم لعنه الله ، فالمراد بصاحبي من قدر لقتلي .

--> ( 1 ) وكتب في أصلي فوق كلمة : حان نقلا عن نسخة من مصدره خانني .