العلامة المجلسي
150
بحار الأنوار
وبعث بالضحاك بن قيس للغارة على أهل العراق ، فلقي عمرو بن عميس بن مسعود فقتله وقتل ناسا معه من أصحابه ، وذلك بعد أن حمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أهل الكوفة ! اخرجوا إلى العبد الصالح وإلى جيش لكم قد أصيب منه طرف . اخرجوا فقاتلوا عدوكم ، وامنعوا حريمكم إن كنتم فاعلين . قال : فردوا عليه ردا ضعيفا ، ورأى منهم عجزا وفشلا فقال : والله لوددت أن لي بكل ثمانية منكم رجلا منهم ! ويحكم اخرجوا معي ثم فروا عني إن بدا لكم ، فوالله ما أكره لقاء ربي على نيتي وبصيرتي ، وفي ذلك روح لي عظيم ، وفرج من مناجاتكم ومقاساتكم ومداراتكم مثل ما تدارى البكار العمدة ، والثياب المتهترة ، كلما خيطت من جانب ، تهتكت من جانب على صاحبها . بيان : قال الجوهري : الطرف - بالتحريك - : الناحية من النواحي ، والطائفة من الشئ . و [ قوله عليه السلام : ] " المتهترة " في بعض النسخ بالتاء المثناة قال [ الفيروزآبادي ] في القاموس : الهتر : مزق العرض . وبالكسر : السقط من الكلام . وهتره الكبر يهتره : [ جعله خرفا وأفقده عقله ] . وفي بعضها [ " المهبرة " ] بالباء الموحدة من قولهم : " هبره " : قطعه قطعا كبارا وهو أنسب . ويحتمل الياء من قولهم هار البناء : هدمه ، فهار وتهور وتهير وانهار ، وهو أنسب بما في بعض الروايات مكانه من المتداعية . 962 - شا : [ و ] من كلامه عليه السلام في استنفار القوم واستبطائهم
--> السلام في كتاب الارشاد ص 145 ، ط النجف . 962 - 964 - رواه الشيخ المفيد قدس الله نفسه في الفصل : 39 وما بعده مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الارشاد ، ص 145 - 148 ط النجف .