العلامة المجلسي

129

بحار الأنوار

أي فارق أهل الفتنة وضرب في الأرض ذاهبا في أهل دينه وأتباعه الذين يتبعونه على رأيه وهم الأذناب . وقال الزمخشري : الضرب بالذنب هاهنا مثل للإقامة والثبات ، يعني يثبت هو ومن يتبعه على الدين . وقال الفيروزآبادي : العسيب : عظم الذنب أو منبت الشعر منه ، والبعير إذا أعيا وتأذى ضرب بعسيب ذنبه . وإلصاق الأرض بجرانه كناية عن ضعف الإسلام وقلة نفعه ، فإن البعير أقل ما يكون نفعه حال بروكه . وجران البعير : صدره أو مقدم عنقه . وبث الخبر : نشره . والحداء : سوق الإبل والغناء لها . [ قوله عليه السلام : ] و " استوثقوا " : استجمعوا وانضموا . و " الزواجر " النواهي والإيعادات . " يطأ بكم الطريق " : أي يذهب بكم في سبيل الحق . قوله عليه السلام : " ما كان مقبلا " : أي الهدى والرشاد الذي كان في أيام الرسول صلى الله عليه وآله ، أو في أيام خلافته عليه السلام ، فيكون إشارة إلى قرب ارتحاله عليه السلام من دار الفناء . و [ المراد من قوله : ] " ما كان مدبرا " : الضلال والفساد . و " أزمع الأمر " : أي عزم عليه . والترحال - بالفتح : مبالغة في الرحلة . وكلمة " ما " في [ قوله عليه السلام : ] " ما ضر " : نافية ، ويحتمل الاستفهام [ أيضا ] على الإنكار . والفاعل [ هو قوله : ] " أن لا يكونوا " . وإساغة الغصص هنا كناية عن كثرة الآلام ومشاهدة المنكرات ، بحيث صار تجرع الغصص عادة لهم ، أو عن الرضا بقضاء الله . والغصة : ما يعترض في الحلق . والرنق - بالفتح والتحريك - : الكدر من الماء .

--> من قصار كلام أمير المؤمنين من نهج البلاغة .