العلامة المجلسي

113

بحار الأنوار

المتداول ، قال الله تعالى : ( كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم ) [ 76 / الحشر : 59 ] : أي إذا لم يقسم الإمام بالسوية ، ويخص بالمال بعضهم دون بعض ، فيتخذ قوما دون قوم فيفرق المسلمين . وروي " الخائف " بالمعجمة . والدول - بكسر الدال جمع دولة - بالفتح - وهي الغلبة : أي من يخاف دول الأيام وتقلب الدهور ، فيتخذ قوما يتوقع نفعهم في دنياه ، ويقويهم ويضعف آخرين . قوله عليه السلام : " دون المقاطع " : أي يقف عند مقطع الحكم فلا يقطعه ، بأن يحكم بالحق بل يحكم بالباطل ، أو يسوف الحكم حتى يضطر المحق ويرضى بالصلح ، فيذهب بعض حقه . ويحتمل أن يكون " دون " بمعنى غير " : أي يقف في غير مقطعه . وقال ابن أبي الحديد : فإن قلت : أفتراه عنى بهذا قوما بأعيانهم ؟ قلت : الإمامية تزعم أنه رمز بالجفاء والعصبية لقوم دون قوم إلى عمر . ورمز بالجهل إلى من كان قبله ، ورمز بتعطيل السنة إلى عثمان ومعاوية . انتهى . والأظهر أن المراد بالبخيل [ هو ] عثمان ، لما هو المعلوم من أكله أموال المسلمين ، ولما مر منه عليه السلام في [ الخطبة ] الشقشقية . و [ المراد ] ب‍ " الجاهل " جميعهم . وب‍ " الجافي " عمر كما مر [ أيضا ] في [ الخطبة ] الشقشقية . وب‍ " الحائف للدول " عمر وعثمان كما هو المعلوم من سيرتهما . وب‍ " المعطل للسنة " أيضا جميعهم . 950 - نهج : [ و ] من خطبة له عليه السلام : ليتأس صغيركم بكبيركم ، وليرؤف كبيركم بصغيركم ، ولا تكونوا كجفاة الجاهلية ، لا في الدين يتفقهون ، ولا عن الله يعقلون ، كقيض بيض في أداح

--> ( 1 ) 950 - رواه السيد الرضي في المختار : ( 164 ) من نهج البلاغة .