بن عيسى باطاهر
131
المقابلة في القرآن الكريم
الدنيا والآخرة ، في الدنيا لهم العزة ولهم الكرامة ولهم المغنم ولهم الكلمة العالية وفي الآخرة لهم الجزاء الأوفى ، ولهم رضوان اللّه الكريم وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 1 » . أما الصنف الثاني من الناس فهم المنافقون الذين كفروا باللّه وناصبوه العداوة والبغضاء ، وتخلّفوا عن الجهاد مع الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، هؤلاء ينتظر الذين كفروا منهم عذاب أليم ، أما الذين يتوبون ولا يكفرون فمسكوت عنهم لعلّ لهم مصيرا غير هذا المصير . وطريقة العرض في الآيات تعتمد على المقابلة بين الجنّة ونعيمها والنّار وعذابها ، فقد قابلت بين الجنة وما أعدّ اللّه فيها للرسول والذين آمنوا معه والذين قاموا بتكاليف العقيدة ، وبين النار وما أعدّ اللّه للمنافقين الكفار الذين كفروا باللّه وتخلّفوا عن الجهاد . * * *
--> ( 1 ) سيد قطب - في ظلال القرآن - ج 3 ص 1685 .