السيد محمد علي ايازي
638
المفسرون حياتهم و منهجهم
جميع الصفات ويبيّنها بما يناسب عقيدة الأشاعرة ؛ فمثلا عند تفسير قوله تعالى : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ « 1 » ، قال : « لا تحيط به أبصار من سبق ذكرهم . وتشبث المعتزلة بهذه الآية لا يستتب ، لأنّ المنفي هو الادراك لا الرؤية ، والإدراك هو الوقوف على جوانب المرئي وحدوده . وما يستحيل عليه الحدود والجهات ، يستحيل إدراكه لا رؤيته ، فنزل الإدراك من الرؤية منزلة الإحاطة من العلم . . . على أن مورد الآية هو التمدح يوجب ثبوت الرؤية ، إذ نفي إدراك ما تستحيل رؤيته لا تمدح فيه ، لأن كل ما لا يرى ، لا يدرك . وإنّما التمدح بنفي الإدراك مع تحقق الرؤية ، لأن كل ما لا يرى لا يدرك » « 2 » . وكذا غيرها من المباحث الاعتقادية والكلامية من القرآن . « 3 »
--> ( 1 ) سورة الأنعام / 103 . ( 2 ) نفس المصدر ، ج 2 / 66 . ( 3 ) أنظر تفصيلا : دراسات في التفسير ورجاله للجبوري / 107 ؛ ومناهج المفسرين لمنيع عبد الحليم محمود / 215 ؛ والإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير لأبي شهبة / 137 ؛ ودراسات في التفسير والمفسرين لعبد القهار داود العاني / 141 ؛ والإسرائيليات واثرها في كتب التفسير لرمزى نعناعة / 310 ؛ ومباحث في علوم القرآن لصبحي صالح / 291 ؛ والتفسير والمفسرون ، ج 1 / 306 ؛ والنحو وكتب التفسير ، ج 2 / 884 ؛ والمفسرون بين التأويل والاثبات ، ج 2 / 111 .