السيد محمد علي ايازي
611
المفسرون حياتهم و منهجهم
اللّه بن مسعود وغيرهم . ونقل كثيرا عن كتاب « التبيان » للشيخ الطوسي ، بل تأثر به كثيرا حتى عبّر عنه : « بقدوة استضيء بأنواره ، وأطأ مواقع آثاره » . واما غيره من أصحاب التفاسير ، فلم يصرّح بأسمائهم ولا كتبهم ، وان كان النقل والاستشهاد من التفاسير الشيعية والسنيّة كثيرة « 1 » . وأيضا ذكر في مقدمة الكتاب بيان الفنون السبعة في تعداد آي القرآن والفائدة في معرفتها ، أسامي القراء المشهورين ، ومعنى التفسير والتأويل وأسامي القرآن ومعانيها ، وفي فضل القرآن وما يستحب للقارئ من تحسين اللفظ وتزيين الصوت بقراءته . منهجه في مطلع كل سورة ذكر مكيّها ومدنيّها والاختلاف في عدد آياتها وفضل تلاوتها ، ثم أقدم في كل آية على بيان الاختلاف في القراءات ، ثم ذكر العلل والاحتجاجات ، ثم ذكر العربية واللغات ، ثم ذكر الإعراب والمشكلات ، ثم أسباب النزول ، ثم ذكر المعاني والأحكام والتأويلات والقصص ، ثم ذكر انتظام الآيات . كان الطبرسي جمع من أنواع العلوم وأحاط بها من أقوال متشتتة في التفسير ، مع الإشارة في كل مقام إلى ما روي عن أهل البيت عليهم السلام في تفسير الآيات بالوجوه والبيّنة المقبولة ، مع الاعتدال وحسن الاختيار في الأقوال والتأدب وحفظ اللسان ، مع من يخالفه في الرأي ، بحيث لا يوجد في كلامه شيء ينفّر الخصم ، أو يشتمل على التهجين والتقبيح ، وقلّ ما يوجد في المصنفين من يسلم كلامه من ذلك . ويتعرض في تفسيره لبعض القضايا العقائدية والكلامية مثل افعال العباد ، ومسألة الجبر والاختيار ، والرؤية ، والاسلام والايمان ، والشفاعة ، والعصمة ،
--> ( 1 ) انظر تفصيل الموارد : الطبرسي ومجمع البيان لحسين كريمان ، ج 2 / 36 .