السيد محمد علي ايازي
572
المفسرون حياتهم و منهجهم
اللّه ، ومرتكب الكبيرة ، وحساب القبر « 1 » . ويتعرض للاحكام الفقهية فيما إذا كانت هناك مناسبة ويستدل لها ويبيّن أسرارها ، من دون بسط وشرح إلّا إذا كانت فيها مشكلة عقائدية في المجتمع بالنسبة إلى الحكم « 2 » . وكان موقفه بالنسبة إلى الإسرائيليات ، كما أكد المفسر في مقدمة تفسيره ، الاجتناب عنها ، لأنّها خرافة وأساطير ، ولا شيء أصدق في الدلالة على كذبها وزيفها من نسبتها إلى إسرائيل . والمفسر ممن لا يعتقد بالمناسبة بين الآيات واتصالها بعضها ببعض ، واستدلّ على ذلك ، بأنّ القرآن لم يوح إلى النبي جملة واحدة ، وإنما نزل منجما بين وقت يتابع أحيانا ، ويبطئ أحيانا أخرى ، ولم ترتب السور والآيات في القرآن الذي نقرأه حسب نزولها « 3 » . والخلاصة : كان تفسير الكاشف من التفاسير الموجزة ، العقائدية التربوية ، متماشيا مع العصر الحديث ، وهو من تفاسير الشيعة الاثني عشرية « 4 » .
--> ( 1 ) وعلى سبيل المثال انظر كلامه في رؤية اللّه : الكاشف ، ج 1 / 107 . ( 2 ) انظر تفصيل هذه الموارد في بيانه لعنوان : بين الرجل والمرأة في الشريعة الاسلامية ، ج 1 / 343 . ( 3 ) الكاشف ، ج 1 / 15 . ( 4 ) انظر أيضا حول التفسير بين الشيعة والسنة لعلى السالوس / 265 ؛ واتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر لفهد الرومي ، ج 1 / 236 .