السيد محمد علي ايازي
565
المفسرون حياتهم و منهجهم
بما ظهر لهم من الحق في عموم الأوقات وشمول الحالات . . . ثم لما كان ما ظهر فيه من جمل الفتوحات التي قد فتحها الحق ووهبها من محض جوده ، سمى من عنده : « الفواتح الإلهية ، والمفاتح الغيبية » ، الموضحة للكلم القرآنية ، والحكم الفرقانية » « 1 » . قد ابتدأ قبل التفسير ببيان أمور هامّة حول مسألة العرفان وفروعه ، الذي يعبّر عنه : بأصل كلي جملي يتضمن على سرائر عموم المعارف والحقائق والمكاشفات والمشاهدات الواردة على قلوب الكمّل ، وموضوع الأوامر والنواهي ، وعموم التكاليف والأحكام الواردة من اللّه في الكتب والصحف الإلهية على أساس منظر العرفاء ، وبيان اسرار مطلق الإنزال والإرسال ، وحكم عموم الوحي والإلهام ، ومصالح الولاية المطلقة والنبوة والرسالة ، وعلى وضع الملل والأديان وصور الطاعات والعبادات الدنيوية والمعتقدات الأخروية من الحشر والنشر والجنة والنار . لم يشر النخجواني إلى المصادر التي اعتمد عليها في تفسيره ، إلّا أنه قد تأثر بمحيي الدين بن عربي ومنهجه في إرجاع المطالب والموضوعات في القرآن إلى المباحث العرفانية والإشارية ، وكان قريب الاتباع والنهج بالتفسير الإشاري القشيري المسمى ب « لطائف الإشارات » . منهجه وطريقته في شروع التفسير بيان مقدمة لكل سورة حول المسائل العرفانية المرتبطة بالسورة ، ثم ورد في تفسير البسملة في كل سورة ، المتناسب مع سياق السورة ، مستدلا بأن كل سورة من السور القرآنية فاتحة مخصوصة وخاتمة معينة . ثم شرع بتفسير جزء منتخب من الآية فقرة بعد فقرة بتفسير وتوضيح موجز على المنهج الذي يسير عليه ، من دون إشارة إلى الإعراب واللغة والقراءة والبيان
--> ( 1 ) الفواتح الإلهية ، ج 1 / 2 .