السيد محمد علي ايازي
560
المفسرون حياتهم و منهجهم
« ذكرت الأحاديث المروية في الباب مما لها ربط بالآيات ، وأوردت من الأحاديث المروية عن أئمتنا وعن أئمة أهل السنة ، ولا سيّما الأحاديث الواردة في فضائل أهل البيت بمناسبة المقام » « 1 » . وقد يذكر في تفسيره الأقوال من الصحابة والتابعين ومن أصحاب المذاهب ، كالامام الشافعي والامام الحنبلي وغيرهما . ويذكر سبب نزول الآية . وإليك نموذجا من تفسيره في بيان معنى قوله تعالى : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ « 2 » : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ أي ليس في الدين اكراه من اللّه ، ولكن العبد مخير فيه ، لان ما هو دين في الحقيقة هو من افعال القلوب إذا فعل لوجه وجوبه ، فامّا ما يكره عليه من اظهار الشهادتين ، فليس بدين حقيقة . قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ اي قد ظهر الايمان من الكفر ، والحق من الباطل بكثرة الحجج والآيات الدالة عقلا وسمعا » « 3 » . ويتعرض المفسر للبحوث الكلامية بصورة مجملة لينصر مذهب الإمامية في مسألة الإمامة والعصمة وخلق افعال العباد ، وفي صفات الباري ، وعدم خلود أصحاب الكبائر في النار ، والجبر والقدر ، واستحالة رؤية اللّه « 4 » . ومن أمثلة ما ذكره في مسألة عدم خلود مرتكب الكبيرة في النار في تفسير قوله تعالى : بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ « 5 » ، قال :
--> ( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) البقرة / 256 . ( 3 ) الفرقان ، ج 2 / 260 . ( 4 ) نفس المصدر ج 11 / 128 ، 161 ، 212 ، 310 ، وج 2 / 263 ( 5 ) البقرة / 81 .