السيد محمد علي ايازي

537

المفسرون حياتهم و منهجهم

تعريف عام يعدّ من التفاسير الشاملة لجميع آيات القرآن ، الذي جمع المؤلف فيه بين الرواية والدراية ، مع تجديد القديم في الأسلوب والعرض والبيان ، وتقديم المادة العلمية بنحو لا غرابة فيه . وهو تفسير متوسط ، جمع فيه بين الإعراب واللغة ، والصفوة مما ثبت من التفسير بالمأثور ، مع التحري من الإسرائيليات والخرافات التي يقوم الدليل على بطلانها . قال المفسر بعد مقدمته التي بيّن فيها فضل القرآن ، وفضل التفسير وطبقات المفسرين ، وأقسام التفسير والمفسرين منهم : « وطالما يدور في خلدي أن أحرر في التفسير كتابا يحتوي على أمرين ، ويجمع طريقين على الوجه المعتبر في الورد والصدر ، غير مشوب بشيء من التفسير بالرأي الذي هو من أعظم الخطر . . . حتى سألني جماعة من أهل العلم . . . وألحوا عليّ وأظهروا الفقر اليّ ، ولم يسعني إلّا اسعاف ما أملوه ، وانجاح ما سألوه ، فأجبتهم معتمدا على فضل اللّه وتيسيره ، ممتثلا بوصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فيهم . . . ومقتديا بالسلف الماضين في تدوين علوم الدين ابقاء على الخلق وايفاء للحق . وليس على ما جمعوه وصنّفوه مزيد ، ولكن لا بدّ في كل زمان من تجديد ما طال به العهد ، وقصر للطالبين فيه الجد والجهد » « 1 » . وقد ألّف المفسر كتابا يختص بتفسير الآيات التي فيها تعلّق بالاحكام ، وسيأتي تعريفه في ذيل عنوان : « نيل المرام في تفسير آيات الاحكام » . منهجه كانت طريقته في التفسير ان يبدأ باسم السورة وذكر معناه ، وكان معتمدا أنّ

--> ( 1 ) فتح البيان ، طبع صيدا ، ج 1 / 20 .